وصايا آتوود ونسوة أيفاريستو يحصدان اللقب بعد منافسة ملتهبة.. تعرّف على الروايتين الفائزتين بالبوكر - بوابة الشروق
الجمعة 6 ديسمبر 2019 12:38 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

وصايا آتوود ونسوة أيفاريستو يحصدان اللقب بعد منافسة ملتهبة.. تعرّف على الروايتين الفائزتين بالبوكر

منى غنيم
نشر فى : الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 - 1:28 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 - 1:28 ص

آتوود أكبر الفائزين سنًا في تاريخ البوكر

منحت مؤسسة البوكر اليوم جائزة البوكر لعام 2019، مناصفة بين الكاتبة الكندية مارجرت آتوود عن رواية "الوصايا" والكاتبة البريطانية برناردين إيفاريستو عن رواية" فتاة، وامرأة، وأخرى"، وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها منح الجائزة مناصفة؛ حيث قامت المؤسسة عام 1992 بمنح الجائزة للكاتب السيريلانكي مايكل أونداتجي عن رواية "المريض الإنجليزي" و للكاتب الإنجليزي باري انسوورث عن الرواية التاريخية "الجوع المقدس"، كما منحتها أيضًا مناصفة عام 1974 للكاتبة الجنوب أفريقية نادين جورديمير عن رواية "الناشطة البيئية" والكاتب البريطاني ستانلي ميدلتون عن رواية "عُطلة".

ورواية "فتاة، وامرأة، وأخرى" الفائزة هذا العام عبارة عن 12 مجموعة قصصية لـ12 امرأة بريطانية من ذوات البشرة السمراء في أعمار مختلفة ممتدة من المراهقة حتى الشيخوخة عبر حكايات تغطي عقدًا كاملًا من الزمن، مع وجود شخصية رئيسية محورية لكاتبة مسرحية تدعى إيما، نتعرف من خلال القراءة أن جميع الشخصيات مرتبطة بها بشكل ما.

وتركز الرواية على قضيتين رئيسيتين هما: العنصرية والنسوية؛ فالعنصرية لازالت حاضرة حتى يومنا هذا في المملكة المتحدة، ونجد أن السود يناهضونها عن طريق "الشللية" أو مؤازرة الأبطال لبعضهم البعض في المواقف والأزمات، بالإضافة إلى التعامل بالتسامح واللين فيما بينهم، وحرصهم على أن يكونوا عائلة واحدة كبيرة في كل الأوقات.

وترصد أيضًا قضايا أخرى مثل قضية الحريات لا سيما الحريات الجنسية؛ فبطلة القصة، إيما، كانت متزوجة من قبل من رجل يدعى رولاند وأنجبت طفلة تدعى ياز إلا أنها بعد الانفصال بفترة قررت أن تصبح سحاقية، وواحدة أخرى من الشخصيات قررت أن تصبح متحولة جنسيًا.

ومن القضايا الأخرى التي تعالجها الرواية فكرة الهوس بالجمال التي فرضها الإعلام على الساحة، فأصبحت كل امرأة ترى أنها إن كانت ليست جميلة كنجمات السينما فلا حق لها في الوجود، وقد طرحت الكاتبة تلك القضية- وجميع القضايا الأخرى- بشكل غير مباشر وغير وعظي، أي عن طريق إلحقاها بالحوار بين الشخصيات، والحوار في الرواية سهل ممتنع إلى أقصى حد.

بينما تشير آتوود في رواية "الوصايا" للاستغلال الذكوري للمرأة الذي يطالها في كل الأزمنة، ولا يسعى إلا للهيمنة عليها وتقليص دورها من خلال ملحمة ديستوبية عن مدينة تدعى "جلعاد"، وهي مدينة تخيلية مستقبلية ذات نظام حكم شمولي مسيحي متشدد في إنجلترا تنجح في الإطاحة بالولايات المتحدة وحكم العالم حيث تسيطر فيها عشيرة متزمتة على زمام الأمور، فتؤخذ البطلة "أوفريد" للمدينة ليتم تدريبها على أيدي مجموعة من النساء اللاتي أطلقت الكاتبة عليهن اسم "العمات"، يتميزن بالعنف واللؤم ويقمن بتدريب النساء من أجل هدف واحد فقط؛ وهو أن يرضخن للذكور ويصبحن خادمات مطيعات لأسيادهن الجدد، يمارسون معهن الجنس متى شاءوا ويحملن ويلدن، وليس لهن حق الاعتراض على أي شىء، ولا حق التعلم أو القراءة أوالكتابة، و هن حتى لا يملكن اسمًا، بل يُدعين بأسماء أسيادهن.

وتتناول الرواية قصة حياة الخادمة "أوفريد" وهي تعد تكملة للجزء الأول الذي نشرته آتوود عام 1985 بعنوان "حكاية خادمة"، وهي تستهل الرواية بمرور 15 عامًا على نجاح "أوفريد" في الفرار من معسكر العشيرة إلى كندا؛ ففي العشيرة يتم اغتصاب النساء من قبل الرجال ذوي النفوذ بهدف واحد هو أن ينجبن الأطفال، وتسميه العمات" الطقس"، وهو يعد اغتصابًا لأن موافقتهن لا تحتسب، إن الرواية تؤكد أحقية المرأة في الثورة ضد أعدائها وضد أي نظام شمولي يحاول فرض سيطرته على حياتها، وقد بدأت جذوة هذه الثورة في الاشتعال في الجزء الأول ولكن تم احتواءها.

جدير بالذكر أن الكاتبة نفت عن كتابها التأويلات الساسية أيضًا برغم قيام الكثيرين من قراء الرواية بربط الأحداث بأرض الواقع، فيرون الرواية على أنها رمز قوي مناهض لدونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة المعروف بكراهيته للنساء، كما أن الرواية قد أدت لحراك شعبي نسوي كبير؛ فخرجت متظاهرات مروجات لحقوق المرأة في الأرجنتين مرتديات العباءة الحمراء وغطاء الشعر الأبيض المميز لزي الخادمات في الرواية، وارتدت بعض النسوة نفس الزي أيضًا في الولايات المتحدة في بعض المظاهرات المناهضة لترامب.

وقد حققت "الوصايا" مبيعات قياسية في بريطانيا؛ مما جعل آتوود مرشحة قوية جدًا للفوز بالجائزة، وقد كان.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك