المجلس القومي لحقوق الإنسان: التقرير السنوي تميز في المضمون لمضاعفة مساحة الحريات - بوابة الشروق
السبت 10 يناير 2026 7:18 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من ترشح لخلافة أحمد عبدالرؤوف في تدريب الزمالك؟

المجلس القومي لحقوق الإنسان: التقرير السنوي تميز في المضمون لمضاعفة مساحة الحريات

منى حامد
نشر في: الإثنين 15 ديسمبر 2025 - 9:19 م | آخر تحديث: الإثنين 15 ديسمبر 2025 - 9:19 م

قال الدكتور هاني إبراهيم الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، إن التقرير السنوي الـ18 للمجلس، صدر بالتوازي مع السنة المالية للدولة من 1يوليو 2024 وحتى 30يونيو 2025.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية على برنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة" مساء الاثنين، أن التقرير يرصد أنشطة المجلس في العام الماضي، بجانب حالة حقوق الإنسان بالمجتمع، من خلال محورين رئيسين هما الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بهدف إبراز الإيجابيات والتحديات، والوصول لتوصيات لتقديمها لصانع القرار لتحسين حالتها خلال العام الجديد.

وأوضح أن تقرير هذا العام تميز في المضمون، نظرًا لمضاعفة مساحة الحرية المخصصة للمجلس في معالجة القضايا الحقوقية، معلقًا: "المساحة توضح أن هناك اتجاهًا عام في الدولة المصرية من أول القيادة السياسية والحكومة بمختلف قطاعتها لتعزيز حالة حقوق الإنسان في مصر".

وأوضح أن قناعة صانع القرار بأن الإصلاح العام والحقوقي جزء أصيل من حركة تقدم المجتمعات، أدى لمراجعة بعض المواقف ومنها طرق التعامل مع شكاوى المواطنين والاستجابة لمجريات الحوار العام والمجتمعي والتي لم تكن بالإيجابية المطلوبة.

وأشار إلى أن التقرير رصد مجموعة كبيرة من الإنجازات، على مستوى جودة الحياة والتي كانت مبادرة حياة كريمة عاملًا أساسيا فيها، لارتباطها بمجموعة من التوصيات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة لرصد مخرجات الحوار الوطني.

وتابع أن المجلس انسجم مع مخرجات الحوار الوطني من خلال المطالبة بمراجعة قانون مباشرة الحقوق السياسية، وطريقة توزيع الدوائر الانتخابية لتحديد النظام الانتخابي الملائم لحالة الدولة المصرية.

وعلق قائلًا: "ما استشرفناه في التقرير السابق هو ما نعاني منه في الوضع الحالي".

واستشهد بإحدى التوصيات الصادرة عن المجلس حول إعادة النظر في قانون توزيع الدوائر الانتخابية، مشددًا على احترامهم لسيادة القانون، مطالبًا بإعادة النظر فيها لأنه أثناء تطبيقها تظهر مدى ملائمتها للمجتمع المصري.

وأوضح أهم التوصيات الصادرة في التقرير ومنها مراجعة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2021-2026، وتحديثها خصوصًا بعد توجيهات الرئيس في سبتمبر الماضي بإنشاء استراتيجية جديدة.

وأشار إلى أن أولى التوصيات تضمنت تحديث الاستراتيجية الوطنية لمعالجة الملفات الحقوقية الجديدة، وخصوصًا المرتبطة بالخصوصية في زمن الذكاء الإصطناعي، والجرائم الإلكترونية وجرائم العنف الإلكتروني ضد المرأة.

وتابع أن المجلس رصد أشكالًا جديدة لحالات العنف ضد المرأة، منها ما هو متعلق بالحماية الشخصية والحق في بيئة العمل الآمنة، والحصول على أجر مساوٍ للرجل في القطاع الخاص، بجانب قضايا الاستغلال الإلكتروني باستخدام الصور والفديوهات "المفبركة"، معلقًا: "نهتم بحق المرأة من أول سلامة الجسد والسمعة وكل حاجة".

وذكر أن المجلس يعالج أيضا قضايا المناخ في إطار"العدالة المناخية"، والتي تتم من خلال تخصيص موارد إضافية للمناطق الأكثر تأثرًا وتعرضًا للتغيرات المناخية للتكيف معها.

ولفت إلى أن الدستور يلزم الدولة المصرية بإنشاء مفوضية مستلقة لمنع التمييز، كأحد مخرجات الحوار الوطني، مجددًا توصيتهم لصانع القرار باتخاذ خطوات جادة لإنفاذ هذا الاستحقاق الدستوري وإنهاء هذا الملف.

وذكر أنه وفقًا للقانون المؤسس للمجلس تعرض النسخة الأولى من التقرير على مكتب رئيس الجمهورية، باعتباره متخذ القرار الأول، ثم مكتب رئيس الوزراء لمراجعتها وإيجاد التوصيات والتحديات، لتوزيعها على جهات الاختصاص.

وكان المجلس قد أصدر التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان، وقال إن تقرير هذا العام في سياق وطني وإقليمي ودولي بالغ التعقيد، حيث تواجه الدول تحديات متشابكة تتعلق بالأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية، وفي الوقت ذاته تظل حقوق الإنسان بمفهومها الشامل - المدني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي - هي البوصلة الحقيقية لأي تقدم مستدام.

وحرص المجلس في التقرير، على تقديم تقييم موضوعي ومتوازن، يُبرز الجهود التي بذلت خلال العام المنصرم لتعزيز منظومة حقوق الإنسان، سواء على صعيد الإصلاح التشريعي، أو إطلاق الاستراتيجيات الوطنية، أو تحسين أوضاع الفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها المرأة، والطفل، وذوى الإعاقة، وكبار السن والشباب.

ويستعرض التقرير أنشطته الوطنية والدولية، بما في ذلك تلقي الشكاوى ومتابعتها، والزيارات الميدانية، وبناء الشراكات المؤسسية، والمشاركة الفاعلة في المحافل الدولية. كما يؤكد التقرير التزام المجلس بالحفاظ على تصنيفه في الفئة (أ) وفقًا لمبادئ باريس، ومواصلة جهوده لتعزيز استقلاليته وتطوير بنيته المؤسسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك