الأموال الساخنة تراهن على العائد المصري ومشتريات الأجانب في نصف يونيو تتجاوز ضعف مايو - بوابة الشروق
الثلاثاء 16 يونيو 2026 5:43 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

الأموال الساخنة تراهن على العائد المصري ومشتريات الأجانب في نصف يونيو تتجاوز ضعف مايو

ولاء رزق
نشر في: الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 3:35 م | آخر تحديث: الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 3:35 م

- مشتريات الأجانب بلغت 2.4 مليار دولار منذ بداية الشهر مقابل 1.1 مليار الشهر الماضي

- خبراء: تراجع المخاطر وتحسن التصنيف الائتماني واستقرار سعر الصرف تعزز التدفقات

عادت الأموال الساخنة للتدفق بقوة إلى أدوات الدين الحكومية، بعدما تجاوزت مشتريات الأجانب خلال أول 15 يومًا من الشهر الجاري ضعف ما سجلته خلال الشهر الماضي بأكمله، في إشارة إلى تجدد ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المحلية واستمرار جاذبية العائد المرتفع.

وأظهرت بيانات البورصة المصرية، أن مشتريات الأجانب سجلت نحو 2.439 مليار دولار منذ بداية الشهر وحتى منتصفه، مقابل نحو 1.1 مليار دولار في مايو الماضي.

ويبلغ متوسط العائد المرجح على أذون الخزانة بالدولار الأمريكي 4.35%، بينما يتراوح في الأذونات المقومة بالجنيه بين 24.39% و26.71%.

وقال أحمد شوقي الخبير الاقتصادي، إن العائد المرتفع يظل السبب الرئيسي وراء إقبال الأجانب على أدوات الدين المصرية، خاصة مع تراجع تقديرات المخاطر، وتحسن التصنيف الائتماني للبلاد، إلى جانب كون السوق المصرية الأكثر استقرارًا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا في المنطقة، خلال الفترة الراهنة.

وفي أبريل الماضي، رفعت كل من وكالتي ستاندرد آند بورز وموديز تصنيف مصر الائتماني إلى "B/B" و"Caa1"، مع منحها نظرة مستقبلية مستقرة وإيجابية على الترتيب، ما عكس التحسن النسبي في المؤشرات الكلية لمصر، بدعم من ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى أكثر من 53 مليار دولار، وتسجيل صافي أصول أجنبية قياسي للقطاع المصرفي، مع استمرار الالتزام بسياسة سعر صرف مرن رغم الضغوط الجارية.

وأضاف شوقي، أن مرونة سعر الصرف تمثل عامل جذب مهمًا، إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية مع تراجع الدولار أمام الجنيه، وهو ما عزز التدفقات الأخيرة بالتزامن مع تعافي العملة المحلية نسبيًا، وتداول "الأخضر" قرب مستويات سابقة للحرب.

وتابع أن هدوء الأوضاع الإقليمية بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قرب توقيع اتفاق سلام محتمل لإنهاء الحرب في إيران، ساهم في تهدئة الأسواق العالمية، كما انعكس على أسعار النفط.

وتوقع شوقي، مزيدًا من التدفقات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، خاصة إذا تم فتح مضيق هرمز كمرحلة أولى من اتفاق السلام المرتقب.

من جهته، قال محمد أبو باشا كبير الاقتصاديين في بنك هيرميس، إن عودة الأموال الساخنة مدفوعة بانحسار المخاطر المرتبطة بالحرب، سواء فيما يتعلق بالضغوط التضخمية أو التأثيرات المحتملة على ميزان المدفوعات أو ارتفاع أسعار الطاقة وغيرها من المخاطر التي كانت تدفع المستثمرين إلى تبني مواقف أكثر تحفظًا.

وأضاف أن تجدد التدفقات انعكس بصورة واضحة على سوق الصرف، إذ جرى تداول الدولار قرب مستوى 50 جنيهًا، أمس الأول، وهو المستوى الأدنى له في 105 أيام، هي مدة اندلاع الحرب.

وعلى مدار الأسبوع الأخير (الفترة من 9 إلى 15 يونيو)، فقد الدولار 3.24% من قيمته أمام الجنيه، ليهبط من 52.17 جنيه، إلى 50.35 جنيه، مقتربًا من أدنى مستوى له منذ بداية الحرب، والبالغ 49.27 جنيه، فيما سجل أعلى قيمة له خلال ثلاثة أشهر ونصف، في أبريل الماضي، عند 54.74 جنيه.

وذكر أن بعض المستثمرين يسعون حاليًا إلى اقتناص مكاسب قبل حدوث ارتفاع جديد في قيمة العملة المحلية أو قبل تراجع العائد على أذون الخزانة، خاصة مع توقعات بانحسار الموجة التضخمية التي صاحبت تطورات الحرب.

وتوقع أبو باشا استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية خلال المدى القصير، في ظل تحسن شهية المخاطرة وتراجع المخاوف التي سيطرت على الأسواق خلال الفترة الماضية.

وقالت هدى الملاح مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، والخبيرة الاقتصادية، إن هناك عدة عوامل تقف وراء هذه التدفقات، أبرزها استقرار سوق الصرف بعد تطبيق سياسة سعر الصرف المرن، واستمرار التزام مصر ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب المستويات المرتفعة لأسعار الفائدة الحقيقية التي تجعل أذون وسندات الخزانة المصرية من أكثر الأدوات جذبًا للمستثمرين الباحثين عن العائد.

وأضافت أن المراجعات الإيجابية من المؤسسات الدولية وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، مثل تراجع معدلات التضخم تدريجيًا وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي، ساهما في تعزيز شهية المستثمرين تجاه السوق.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك