منظمات الأعمال: إنهاء عجز الميزان التجارى وزيادة نمو الصادرات يتطلب دعم وتمكين القطاع الخاص - بوابة الشروق
السبت 7 مارس 2026 12:53 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

منظمات الأعمال: إنهاء عجز الميزان التجارى وزيادة نمو الصادرات يتطلب دعم وتمكين القطاع الخاص

محمود مقلد:
نشر في: السبت 17 يناير 2026 - 5:22 م | آخر تحديث: السبت 17 يناير 2026 - 5:22 م

• توطين الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة وتعميق التصنيع المحلى يرفع معدلات الاكتفاء من السلع الاستراتيجية ويخفض فاتورة الواردات
• تتبنى الدولة سيناريو إصلاحات شاملة يستهدف تحقيق طفرة فى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر

قال رجال أعمال ومستثمرين إن استهدف الدولة إنهاء عجز الميزان التجارى بحلول 2040، ورفع الصادرات المصرية 15% سنويًا إضافة إلى زيادة مساهمة الصناعة إلى 25% من الناتج المحلى بحلول 2030 أمر ممكن، لكنه يحتاج إلى مبادرات جديدة لدعم القطاع الخاص وتمكينه، إضافة إلى علاج كل التحديات التى تواجة المستثمرين فى السوق لا سيما كثرة الإجراءات والرسوم وعدم تفعيل القرارات والقوانين المشجعة على الاستثمار.

وأضاف الصناع أن إقرار الحزمة التشجعية يرفع من حجم الاستثمارات الجديدة ويسهم فى جذب وزيادة رءوس الأموال الأجنبية فى السوق، وهو ما سيعمل على زيادة معدلات الإنتاج والتصنيع، وبالتالى زيادة حجم الصادرات.

أسامة حفيلة عضو اتحاد المستثمرين توقع ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد بشكل كبير لا سيما فى ظل الدعم والاهتمام غير المسبوق من قبل الدولة بحل وتذليل كل العقبات التى تواجة المستثمرين.

وأضاف حفيلة أن زيادة حجم الصادرات يتطلب دعم الشركات والمصنعين وضرورة تخفيض تكلفة الإقراض والتمويل، وهو ما يسهم فى رفع تنافسية المنتج المحلى فى الأسواق الخارجية، وبالتالى فتح المزيد من الأسواق الجديدة.

وتخطط الدولة حسب «السردية الوطنية للتنمية الشاملة: تقليص عجز صافى الصادرات السلعية والخدمية تدريجيًا، وصولًا إلى تحقيق التوازن الكامل فى الميزان التجارى بحلول عام 2040، وذلك عبر مجموعة من الإجراءات منها توسيع القاعدة الإنتاجية، وتقليل الفجوة بين الصادرات والواردات كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادى ويعزز قدرة الاقتصاد على توليد النقد الأجنبى.

حيث تشير البيانات الحكومية الى عزم الحكومة على خفض نسبة عجز صافى الصادرات من 11.7% من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى 2024/2025 إلى 7.6% فى 2025/2026، ثم إلى 5.5% فى 2026/2027، و4.8% فى 2027/2028، وصولًا إلى 4.4% فى 2028/2029.

محمد البهى عضو اتحاد الصناعات ورئيس لجنة الجمارك والضرائب قال ان تحقيق تلك المستهدفات امر يمكن تحقيقه لكنه يتطلب المزيد من الاجراءات الاصلاحية، اهمها خفض تكلفة الاقراض والرسوم والجمارك والضرائب للصناع.

واضاف البهى ان دعم وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، مع التركيز على تعميق التصنيع المحلى وسلاسل القيمة، بما يسهم فى رفع معدلات الاكتفاء الذاتى من السلع الاستراتيجية وخفض فاتورة الواردات.

وقال بهى ان القطاع الخاص قادر على تحقيق معدلات نمو قوية بشرط تمكينه وافساح المجال امامه، مع العمل على ازالة كافة التحديات التى تواجه واهمها الرسوم والاجرائات والضرائب.

خالد ابو المكارم رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكمياوية قال ان زيادة حجم الصادرات بنسبة 15% سنويا امر ليس مستحيلا لكنه يحتاج الى المزيد من المحفزات حتى ترتفع معدلات الانتاج والتصنيع وبالتالى التصدير.

وقال ابو المكارم ان دعم المصنعين يعد حجر الزاوية بالنسبة لزيادة الصادرات، المصنعين يواجهون تحديات كبيرة تتطلب المزيد من الدعم لخفض تكلفة التصنيع وهو ما سيرفع تنافسشية المنتجات المحلية فى مختلف الاسواق العالمية.

وبحسب «المستهدفات الكمية للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية» تخطط الحكومة لإحداث نقلة نوعية فى أداء قطاع التصدير، بما يدعم مستهدفات رؤية مصر 2030 ويعزز قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام.

حيث تظهر المؤشرات تحديد الدولة مخطط زمنى واضح لرفع الصادرات السلعية والخدمية إلى مستويات قياسية، عبر تقديم إصلاحات شاملة تؤدى الى زيادة القدرات الإنتاجية ومعدلات التصنيع والانتاج، وهو ما سيسهم فى الوصول بقيمة الصادرات السلعية والخدمية إلى نحو 145 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك على أساس تحقيق معدل نمو سنوى متوسط يبلغ 15%.، حيث تخطط الدولة زيادة حجم الصادرات لتسجل نحو 72.3 مليار دولار فى العام المالى 2024/2025، ترتفع إلى 84.8 مليار دولار فى 2025/2026، ثم 97.7 مليار دولار فى 2026/2027، وصولًا إلى 110.2 مليار دولار فى 2027/2028، قبل أن تبلغ نحو 125.7 مليار دولار فى 2028/2029.

محمد عبدالسلام، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، قال إن تمكين القطاع الخاص يسهم فى تعزيز قدرات الاقتصاد المصرى وزيادة معدلات نموه بشكل كبير.

ورحب عبد السلام بالسردية الوطنية التى تستهدف تعظيم الدور المحورى للقطاع الخاص كمحرك رئيسى للنشاط الاقتصادى والإنتاجى، إلى جانب تحسين مناخ الاستثمار ورفع جاذبية الاقتصاد المصرى أمام الاستثمارات الأجنبية والمحلية، عبر سياسات مالية وتشريعية أكثر مرونة واستدامة.

وأوضح عبدالسلام أن تتبنى الدولة سيناريو إصلاحات شاملة يستهدف تحقيق طفرة فى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر يسهم بشكل مباشر فى رفع معدلات التصدير والإنتاج والتصنيع.

وبحسب السردية الوطنية، تستهدف الدولة رفع نسبة الاستثمارات الخاصة إلى إجمالى الاستثمارات الكلية لتصل إلى 75% بحلول عام 2030، متجاوزة مستهدف برنامج عمل الحكومة البالغ 70%، كما تسعى الدولة إلى زيادة نسبة الاستثمارات الخاصة من الناتج المحلى الإجمالى إلى 23.5% فى 2030، مقارنة بنحو 6.6% فى العام المالى 2024/2025، فى مؤشر واضح على التحول نحو نموذج اقتصادى أكثر اعتمادًا على القطاع الخاص.

كذلك رفع مساهمة القطاع الخاص فى الناتج المحلى الإجمالى إلى 89% بحلول عام 2030، مقابل 79.4% متوقعة فى العام المالى 2024/2025.

د. صبحى نصر، رئيس جمعية الصناع المصريين، قال إن عزم الدولة رفع مساهمة الصناعة إلى 25% من الناتج المحلى بحلول 2030 أمر جيد وممكن لكنه يحتاج أيضًا إلى فتح المجال أمام الصناعى للتوسع والاستثمار.

وأضاف نصر أن القطاع الخاص الأقدر على التنمية، الخبرات التى يمتكها القطاع الخاص كفيلة بمضاعفة حجم الاستثمارات، وهو ما سيسهم فى تحقيق خطط الدولة الرامية إلى زيادة معدلات قطاع الصناعة فى الناتج المحلى.

وبحسب «السردية الوطنية للتنمية الشاملة تخطط الدولة إحداث تحول نوعى فى مساهمة النشاط الصناعى بالناتج المحلى الإجمالى، عبر حزمة من السياسات الإصلاحية التى تركز على تعميق التصنيع المحلى، وزيادة القيمة المضافة، ودعم الصناعات الخضراء والابتكارية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

حيث تشير المستهدفهات الموضوعة الى عزم الدولة إلى رفع مساهمة القطاع الصناعى فى الناتج المحلى الإجمالى إلى 25% بحلول عام 2030، مقابل نحو 15.1% فى العام المالى 2024/2025، وبحلول عام 2029/2030، تشير التقديرات إلى سيناريوهين؛ الأول أساسى يستهدف 18.8%، والآخر إصلاحى أكثر طموحًا يرفع النسبة إلى 20%، تمهيدًا للوصول إلى المستهدف النهائى البالغ 25%.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك