خالد فهمي: «ولي النعم» يكشف التناقضات في شخصية محمد علي ويعيد قراءة حكمه بعيدا عن التقديس - بوابة الشروق
الخميس 26 مارس 2026 11:11 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

خالد فهمي: «ولي النعم» يكشف التناقضات في شخصية محمد علي ويعيد قراءة حكمه بعيدا عن التقديس

شيماء شناوي
نشر في: الثلاثاء 17 مارس 2026 - 1:44 م | آخر تحديث: الثلاثاء 17 مارس 2026 - 1:44 م

أكد الدكتور خالد فهمي، خلال ندوة "سيمينار الاثنين" التي ناقشت كتابه الأحدث «ولي النعم»، الصادر عن دار الشروق، أن غرضه من الكتاب لم يكن سرد قصة تاريخية عن مصر أثناء حكم محمد علي، بل التركيز على "شخصية محمد علي" وتطورها كحاكم ورجل دولة، موضحاً أن تأسيسه للدولة والإمبراطورية والنهضة لا يعني بالضرورة أنه جاء لهذا الغرض منذ البداية، بل يجب البحث في دوافعه الأولى وما كان يصبو إليه عند وصوله.

وأضاف فهمي أن محمد علي هو أطول حاكم في تاريخ مصر الحديث بفترة حكم امتدت لـ 43 سنة، ومن المنطقي أن شخصية حكمت هذه المدة الطويلة قد مرت بتحولات وتطورات عديدة، زاعماً أن الملمح الجامع لشخصيته هو "الهاجس" الذي تملكه منذ وصوله عام 1801 وعمره 31 عاماً، حيث أدرك خلال سنوات الصراع الأربع التي سبقت تمكينه مدى غنى مصر وافتقارها لنظام يُمكّنه من جلب ثمارها، وهو ما اعتبره ملمحاً من ملامح عبقريته.

وأوضح فهمي أن محمد علي تميز عن الولاة السابقين بكونه لم يأتي من صلب الدولة العثمانية أو عاصمتها، بل من بلدة نائية ولم يسبق له زيارة إسطنبول، وبالتالي لم يكن لديه بديل آخر للترقي الاجتماعي والسياسي المعتاد في حال فشله، وكان مهدداً بالقتل من أعدائه وأهمهم خسرو باشا.

وأشار إلى أن هاجسه الأساسي كان كيفية تثبيت نفسه في هذه الولاية الغنية لضمان عدم عزله كما كان يحدث مع الولاة الآخرين الذين لا تزيد مدة حكمهم عن ثلاث سنوات، وهو ما نجح فيه في النهاية. وأضاف فهمي أن "الحبكة الدرامية" في حياة محمد علي يمكن اختزالها في صراعه المرير مع خسرو باشا، الذي وصفه بالملحمة الإغريقية المستمرة لأربعين عاماً، مقترحاً أن هذا الصراع والبعد الشخصي في حياة الباشا (مع ابنه إبراهيم وزوجته أمينة) يصلح لأن يكون نصاً مسرحياً مكتملاً.

واختتم فهمي مداخلته بالتحذير من الوقوع في فخ "السير المناقبية" (hagiography) التي تسعى لتقديس الشخصية وتنزيهها عن النواقص، أو الاكتفاء بإحصاء "المحاسن والسيئات" للحكم على الشخصية، معتبراً ذلك قصوراً في التناول التاريخي.

وأكد أنه حاول في «ولي النعم» التركيز على "تعقيد الشخصية وتطورها"، مستعرضاً التناقضات الصارخة في شخصية محمد علي، مثل وصفه للفلاح بأنه "ولي نعمته" وفي الوقت ذاته استعباده وإذلاله، أو إيمانه بعظمة مصر مع وجود مشاعر سلبية تجاه المصريين، مشدداً على أن فهم هذه التعقيدات وتطور الخصال عبر عقود الحكم هو الهدف الأساسي من وراء الكتاب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك