أستاذ في التاريخ اليوناني: علاقة مصر واليونان من أقدم وأعمق نماذج التفاعل الحضاري في التاريخ الإنساني - بوابة الشروق
الأربعاء 28 يناير 2026 4:01 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

أستاذ في التاريخ اليوناني: علاقة مصر واليونان من أقدم وأعمق نماذج التفاعل الحضاري في التاريخ الإنساني

هدى الساعاتي
نشر في: الأحد 18 يناير 2026 - 3:57 م | آخر تحديث: الأحد 18 يناير 2026 - 3:57 م

- القنصل اليوناني: الإسكندر الأكبر ما زال مصدر إلهام.. والفن جسر تواصل بين الشعوب

أكد الدكتور حسن بدوي أستاذ التاريخ اليوناني والحضارة، أن العلاقات المصرية اليونانية تُعد من أقدم وأعمق نماذج التفاعل الحضاري في التاريخ الإنساني، مشيرًا إلى أنها قامت على هوية إنسانية مشتركة تجاوزت حدود الزمان والمكان، وأسهمت في تشكيل مسارات الفكر والثقافة عبر العصور.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها مكتبة الإسكندرية بعنوان: "العلاقات المصرية اليونانية عبر التاريخ.. نموذجا لتلاقي الحضارات"، والتي أدارها الدكتور الحسين عبد البصير مدير متحف الآثار.

وأوضح بدوي أن العلاقة بين الحضارتين لم تكن صدامية، بل قامت على التبادل المعرفي والتأثير المتبادل في مجالات الدين والفكر والثقافة والاقتصاد.

وأشار أستاذ التاريخ، إلى أن جذور الاتصال بين مصر واليونان تعود إلى مرحلة ما قبل التاريخ، حين وصل التجار اليونانيون إلى دلتا النيل.

وبين أن مدينة نقراطيس مثلت أول مدينة يونانية في مصر وأول جسر حضاري حقيقي بين البلدين، لتشكل البذور الأولى للعلاقات المصرية اليونانية.

وقال إن ذروة هذا التفاعل تجلت خلال العصر البطلمي، مع إنشاء مكتبة الإسكندرية القديمة والمتحف، حيث حدث تداخل وذوبان واضح بين الشعبين، وأسهم ذلك في إنتاج نموذج فريد للتعايش الحضاري.

وتناول بدوي، تأثير التحولات السياسية الكبرى، مثل الاحتلال البريطاني وثورة عرابي وثورة 1952، على أوضاع الجالية اليونانية في مصر، مشيرا إلى تراجع دورها لاحقًا مع سياسات التأميم.

وقال يوانيس بيراجاكيس قنصل عام اليونان بالإسكندرية، إن شخصية الإسكندر الأكبر لا تزال مصدر إلهام للشباب حتى العصر الحديث، مؤكدًا أن الفن يمثل لغة مشتركة بين الشعوب وجسرًا للتواصل الإنساني العابر للحدود.

وأوضح القنصل اليوناني، أن معرض «الإسكندر الأكبر» للفنان اليوناني فارلاميس يجسد رؤية فنية لأفكار الإسكندر، تقوم على الخيال الإنساني الخلاق، الداعي إلى الإبداع والبناء الحضاري، والبعيد عن العزلة والخراب.

ومن جانبها، أكدت هبة الرافعي القائم بأعمال قطاع العلاقات الخارجية والإعلام، عمق العلاقات المصرية اليونانية في المجالين الأدبي والفني، ودورهما المشترك في الحفاظ على التراث الإنساني، معتبرة أن هذه العلاقة تمثل نموذجًا للشراكة الثقافية المستدامة.

وقالت إن مكتبة الإسكندرية الحديثة تُعد امتدادًا لإرث حضاري عريق يواصل دوره التنويري حتى اليوم.

وفي ختام الندرة، أكدت أن مكتبة الإسكندرية، القديمة والحديثة، تظل رمزًا خالدًا لتلاقي الحضارات في المدينة التي أسسها الإسكندر الأكبر، وشاهدًا حيًا على سلسلة ممتدة من التواصل الإنساني بين مصر واليونان.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك