طالت تداعيات الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أسواق النفط والطاقة العالمية، التي شهدت موجة اشتعال قوية، مع المخاوف بشأن الإمدادات، مع إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل ورفض حلفاء الولايات المتحدة الدعوات لنشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر هذا الممر الاستراتيجي في سوق الطاقة.
وفي تلك التقلبات تتكرر على مسامعنا ضمن متابعة الأخبار مصطلحات مثل خام برنت ونفط عُمان والنفط العربي، والتي نشرحها في التقرير التالي:
ما هو خام برنت؟
بحسب موقع "فوركس تريد" المتخصص في أسواق المال والطاقة، يُعد خام برنت من أكثر السلع التي تحظى بمتابعة دقيقة في العالم، إذ تؤثر تحركات أسعاره بشكل مباشر في التجارة العالمية والميزانيات الحكومية واستثمارات الطاقة وتكاليف النقل، ونظرا لكونه عنصرا رئيسيا في مؤشر أسعار النفط العالمي، فإنه يتأثر بمجموعة واسعة من العوامل الاقتصادية والسياسية والهيكلية، وهو ما يدفع المحللين والشركات إلى متابعة تغيراته عن كثب لتوقع الاتجاهات وإدارة المخاطر في أسواق الطاقة.
ويُعرف خام برنت بأنه مزيج من النفط الخام الخفيف منخفض الكبريت، يُستخرج من عدة حقول نفطية في بحر الشمال بين بريطانيا والنرويج، ويُعد أحد أهم المعايير العالمية المستخدمة في تسعير النفط الخام في الأسواق الدولية.
لماذا يُسمى ببرنت؟
ويرجع اسم برنت إلى حقل برنت النفطي الذي اكتشفته شركة "Shell plc"، وكانت الشركة في تلك الفترة تطلق على حقولها النفطية أسماء طيور، ويشير اسم "برنت" إلى نوع من الإوز يُعرف باسم "إوزة برنت"، ومع مرور الوقت احتفظ المؤشر بالاسم، حتى بعد توسعه ليشمل مزيجا أوسع من الحقول النفطية في بحر الشمال.
ويُستخرج خام برنت من مجموعة حقول تُعرف اختصارا باسم "بي إف أو إي تي (BFOET)"، وتشمل حقول: برنت، فورتيز، أوسبيرج، إيكوفيسك، وترول، وتمتد هذه الحقول عبر المياه البريطانية والنرويجية في بحر الشمال.
ما أبرز مسارات استخدام خام برنت؟
يُكرر خام برنت أساسا لإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات وزيت التدفئة، إضافة إلى مواد أولية تدخل في الصناعات البتروكيماوية، وتجعله جودته العالية، باعتباره خاما خفيفا وقليل الكبريت، من الأنواع المفضلة لإنتاج وقود النقل عالي الجودة.
ويُستخرج خام برنت من حقول نفطية في بحر الشمال بين جزر شتلاند والنرويج، ويعود اسمه إلى حقل برنت الذي طورته شركة "Shell plc"، ومنذ عام 1985 أصبح هذا الخام معيارا عالميا لتسعير النفط، نظرا لكونه من الخامات الخفيفة منخفضة الكثافة والحلوة قليلة الكبريت، وهو ما يجعل عملية تكريره أسهل لإنتاج أنواع مختلفة من الوقود.
دبي وعُمان.. مصادر نفط آسيا
بحسب تقرير لمنصة "تيتان إف إكس" المتخصصة في تحليل أسواق الطاقة والتداول، يُعد خام دبي أحد المعايير الرئيسية في سوق النفط العالمية، إذ يلعب دورا مهما في تحديد أسعار النفط في الأسواق الآسيوية، التي تُعد من أكبر مناطق استهلاك الطاقة في العالم، ولا يقتصر تأثير سعر هذا الخام على توازنات العرض والطلب في الشرق الأوسط، بل يعكس أيضا التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الأوسع في سوق النفط العالمية.
ويُستخرج خام دبي أساسا من حقول النفط في إمارة دبي، ويتميز بخصائص فيزيائية تجعله من الخامات متوسطة الكثافة ومرتفعة الكبريت نسبيا، وتتراوح كثافته وفق مقياس "API" بين 31 و33 درجة، بينما تبلغ نسبة الكبريت فيه ما بين 1.5% و2%، وهو ما يتطلب إزالة الكبريت أثناء عمليات التكرير للالتزام بالمعايير البيئية.
ويلعب هذا الخام دورا محوريا في تسعير النفط في آسيا، إذ يُستخدم مرجعا لتقييم أسعار شحنات النفط القادمة من الشرق الأوسط، كما يعتمد عليه في العديد من عقود توريد النفط طويلة الأجل، ما يجعله عاملا مؤثرا في اقتصادات الدول الآسيوية المستوردة للطاقة.
ويرتبط خام دبي ارتباطا وثيقا بخام عُمان في آليات التسعير العالمية، حيث غالبا ما يُدمج سعر الخامين في مؤشر واحد يُعرف باسم "مؤشر دبي-عُمان"، وهو معيار يُستخدم على نطاق واسع لتقييم وتسعير صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى الأسواق الآسيوية.
وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط العُماني، ووفقا لبيانات وزارة الطاقة العُمانية، فإن 86.4% من صادرات عُمان النفطية تذهب للصين، تليها في القائمة الهند وماليزيا، إضافة إلى كوريا الجنوبية.