قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، إن روسيا تدين بشدة استهداف قادة إيران، مشددًا على أن إيران دولة ذات سيادة ومستقلة ولا يجوز استهداف أو تصفية ممثليها.
جاء ذلك خلال رده اليوم الأربعاء، على أسئلة الصحفيين عما إذا كانت تصفية القيادة السياسية الإيرانية «تُشكّل جريمة حرب».
وبحسب ما نشرته وكالة «ريا نوفوستي»، أشار بيسكوف، إلى أن الغالبية العظمى من التقارير الإعلامية المتعلقة بالصراع الإيراني «أخبار كاذبة».
ونفى تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال»، والذي أفاد بأن روسيا تشارك إيران صور الأقمار الصناعية للمنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط، وتكنولوجيا الطائرات المسيرة المتطورة.
وأشار المتحدث باسم الرئاسة الروسية، إلى أن المسئولين الأمريكيين أنفسهم صرحوا بأنه ليس لديهم أي معلومات حول دعم روسيا لإيران.
وفي إطار التصعيد الجاري، أجاب بيسكوف، حول ما إذا كانت هناك أي إشارات من أوروبا بشأن موضوع التعاون في مجال الطاقة، بالقول: «لم ترد أي إشارات من الأوروبيين تدل على رغبتهم حتى في الدخول في حوار».
وأضاف: «لم نتلق أي إشارات أخرى من الأوروبيين. من جهة أخرى، لم يفت الأوان أبدًا، كما تعلمون، الرئيس بوتين منفتح على الحوار البناء، وعلى مناقشة القضايا الأكثر إلحاحًا على طاولة المفاوضات».
وعلق على ما إذا كانت الحكومة قدمت مقترحات بشأن جدوى الانسحاب المبكر من سوق الغاز الأوروبية، وما إذا كان هناك إطار زمني لذلك.
واستطرد: «فيما يتعلق بتوجيهات الرئيس (الروسي بوتين) بدراسة إمكانية الانسحاب المبكر من أسواق الغاز الأوروبية، فإن هذه المسألة قيد الدراسة، ويتطلب الأمر تحليلا معمقا كافيا».
وأكدت طهران اغتيال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، إثر ضربات إسرائيلية، في واحدة من أكثر الضربات حساسية منذ بدء الحرب، ومقتل المرشد علي خامنئي في الضربات الأولى.
ونعت طهران رسمياً ليل الثلاثاء لاريجاني، وتوعّدها المرشد الجديد مجتبى خامنئي بأنه «لن يفلت من العقاب».
ويعد غياب لاريجاني محطة مفصلية لكونه وجهاً أساسياً في نظام الحكم منذ عقود، وتنامى دوره خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقبل تأكيد مقتل لاريجاني وسليماني، التزمت طهران الصمت رسمياً حيال مصير الرجلين في الساعات الأولى، واكتفت وسائل إعلامها بنشر رسالة بخط يد لاريجاني، ورسالة من قائد «الباسيج»، من دون الإشارة إلى مقتلهما.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في رسالة تعزية إن مقتل علي لاريجاني ترك «أسى عميقاً»، واصفاً إياه بأنه من الشخصيات البارزة التي خدمت «الجمهورية الإسلامية» في مواقع مختلفة، من بينها البرلمان ومجلس الأمن القومي.
وأضاف أن لاريجاني لعب دوراً مهماً خلال مسيرته السياسية والأمنية، مؤكداً أن غيابه «سيكون من الصعب تعويضه».
كما اعتبر أن مقتله جاء نتيجة «الهجمات التي استهدفت إيران»، مشيراً إلى أن نهج «الاستمرار والصمود» سيبقى قائماً رغم خسارته.