دار الكتب تحتفل بيوم التراث العالمي بمعرض مقياس النيل في قصر المانسترلي - بوابة الشروق
السبت 2 مايو 2026 10:35 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

دار الكتب تحتفل بيوم التراث العالمي بمعرض مقياس النيل في قصر المانسترلي

محمود عماد
نشر في: السبت 18 أبريل 2026 - 9:23 م | آخر تحديث: السبت 18 أبريل 2026 - 9:23 م

شاركت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، بمعرض متميز تحت عنوان "مقياس النيل في رسوم الرحالة الأوروبيين وكتاب وصف مصر".

وأقيمت الاحتفالية، في قصر المانسترلي التاريخي بجزيرة الروضة، تحت إشراف صندوق التنمية الثقافية برئاسة المهندس حمدي السطوحي، بالتعاون مع المجلس الأعلى للٱثار، وبحضور لفيف من القيادات الثقافية والأثرية.

ويأتي هذا المعرض ليسلط الضوء على الأهمية التاريخية لمقياس النيل؛ تزامنا مع الجهود الجارية حالياً لتسجيل مقاييس الأنهار على قائمة التراث العالمي بالتعاون بين مصر وجمهورية الصين الشعبية.

وشهدت مراسم الافتتاح، حضورا رفيع المستوى من قيادات وزارة السياحة والآثار، إذ شارك الأستاذ الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والذي أكد أهمية هذا التعاون المثمر في إبراز الكنوز التراثية.

كماحضر الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، والدكتور مؤمن عثمان، رئيس قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار.

وتفقد الحضور، أروقة المعرض واستعرضوا اللوحات التي توثق عمارة المقياس وتاريخه العريق، وأثنوا على الدقة التوثيقية للمستنسخات المعروضة، معتبرين أن هذا الحدث يمثل نموذجا متميزا للتكامل بين قطاعات الدولة المعنية بالثقافة والآثار لحفظ الذاكرة الوطنية ونشر الوعي الأثري بين مختلف فئات المجتمع.

وأعرب الدكتور أسامة طلعت، عن اعتزازه بهذه المشاركة، مستعرضا القيمة التوثيقية للوحات المشاركة في حديثه.

وقال: "نحن اليوم في رحاب قصر المانسترلي ومتحف أم كلثوم، وبجوار أحد أهم الآثار الإسلامية وهو مقياس النيل في الطرف الجنوبي لجزيرة الروضة، تأتي مشاركة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية بشكل رئيسي عبر معرض يضم مستنسخات نادرة لصور ومخطوطات توثق مقياس النيل كما رآه ودونه الرحالة الأوروبيون في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، بل وتمتد بعض لوحاتنا إلى القرن السابع عشر".

وتابع: اختيارنا لمقياس النيل لهذا العام له دلالة خاصة، إذ يجري حاليا إعداد ملف دولي مشترك بين مصر والصين لتسجيل مقاييس الأنهار كتراث عالمي، ومن أبرز ما نعرضه لوحة بريشة الفنان لويجي ماير تعود لعام 1801، وهي لوحة بديعة تظهر مبنى المقياس من الداخل وعمود القياس الشهير".

وأضاف: "كما توثق اللوحة مشهدا احتفاليا مهيبا مرتبطا باحتفال وفاء النيل، وتخليق المقياس".

وأكمل: "ولمن لا يعرف، فإن وفاء النيل كان عيدا ينتظره المصريون في منتصف أغسطس من كل عام؛ إذ يُقاس منسوب المياه، فإذا وصل إلى 16 ذراعا (ما يعادل 8 أمتار تقريباً)، تُرفع راية صفراء أعلى مبنى المقياس، وهي الإشارة التي كانت تبشر أهل القاهرة بأن النيل قد وفى بعهده، وأن المياه ستكفي للزراعة والشرب، وهو ما يفسر وجود القضاة والعامة في اللوحات لمراقبة هذا الحدث الحيوي".

ويضم المعرض، لوحات من "كتاب وصف مصر" تعود لفترة الحملة الفرنسية (1798-1801)، وهي صور توثيقية دقيقة تظهر المبنى المخروطي للمقياس والمسارب التي كانت تسمح بدخول مياه النيل لعملية القياس، بالإضافة إلى قطاعات رأسية تبين القبة التي تعلو المبنى والقصور المجاورة له.

وقال الدكتور أسامة طلعت: "على الرغم من جمال الرسوم، إلا أننا استعرضنا أيضا لوحة شهيرة للرحالة ديفيد روبرتس من كتابه مصر والنوبة (1849)، ورغم روعة تفاصيلها، إلا أنها تفتقد للواقعية التامة، إذ أغفل الرسام تصوير القبة والمبنى المخروطي، اللذين كانا موجودين بالفعل في ذلك الوقت؛ مما يجعل المقارنة بين هذه اللوحات والواقع أداة نقدية وتوثيقية هامة تعكس اهتمام المصريين بقياس منسوب مياه النهر على مر العصور".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك