بذراعين مبتورين خلفتهما له الحرب.. طفل فلسطيني يتحول لرجل حديدي لمواجهة محنته - بوابة الشروق
الأربعاء 20 نوفمبر 2019 6:35 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

بذراعين مبتورين خلفتهما له الحرب.. طفل فلسطيني يتحول لرجل حديدي لمواجهة محنته

الطفل الفلسطيني
الطفل الفلسطيني
أدهم السيد
نشر فى : الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 11:49 ص | آخر تحديث : الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 11:49 ص

ترك العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة صيف 2014 العديد من الأطفال فى محنة عظيمة ما بين من فقد أحدا من عائلته، وأخر خسر عضوا من جسده أو عاش بندبة تذكره كل مرة بالحرب ولكن الطفل "يمين" حصل معه كل ذلك ولكنه لا زال راغبا فى أن تسير حياته بشكل طبيعى.

منذ 5 سنوات كان يمين راقدا على سريره بوحدة الحروق فى مستشفى الشفاء وظهره مشوه والشظايا تملأ جسده بينما كانت الممرضات تستخدم مرهم الحروق لتهدئة آلمه إذ كان يصرخ بشدة.

ووفقا لفرانس 24، فقد "يمين" 19 شخصا من أفراد أسرته ليلة عيد الفطر، بعدما سقطت قذيفة إسرائيلية على المنزل أثناء تجمع العائلة.

يذكر أنه كان من بين القتلي 5 أطفال فى بيت زعمت القوات الإسرائيلية أنه يحوى مقر قيادة لحركة حماس ولكن الطفل يمين ذى الـ3 أعوام نجى من الموت مع أخته جينه التى لم تتجاوز بضعة أشهر والذان أصبحا يتيمين الأبوين بعد الحادثة.

بعد 5 سنوات من الحرب عثر مراسلوا فرانس برس على يمين وقرروا زيارته وحينما وصلوا، فتح الباب طفل بني الشعر، عيناه مليأتين بالنشاط كان هو يمين، بينما ظهر والديه الجديدين على الفور ليستقبلوا المراسلين، فيما ذهب يمين مبتسما ليواصل لعبه بفناء المنزل ليركض ويرقص كأى طفل.

أصبح أبوى "يمين" هما خاله عدنان وزوجته ياسمين أبو جبر عمة يمين وصديقة والدته المقربة.

وقالت ياسمين عن الطفل: "إنه يبكى كل ليل ويسألنى عن أمه ولكن بماذا أجيبه لا يزال موتها صعبا علينا أن نستوعبه فكيف لى أن أشرحه لطفل صغير".

وتضيف ياسمين التى تعمل مدرسة بمدرسة النصيرات الابتدائية حيث يدرس يمين، أنها تحاول كل ما بوسعها كى لا يشعر الطفل يوما بأنه وحيد حيث تقول له: "أنظر حولك كثير من الأطفال فقدوا والديهم ولم يعد لديهم أسرة ولكن أنت لديك أسرة نحن جميعا أسرتك".

يحظى يمين برعاية أسرته الجديدة من خاله وعمته و5 من أخوته.

يحب يمين شيكولاته الجالكسى ولاعب برشلونة ليونيل ميسى ولعبة بابجي.

ويحب يمين مدرسته ولكن ليس كثيرا فما خلفته له الحرب من بعض الحروق والتشوهات وطرفا صناعيا فى مقدمة يده اليسرى جعلته هدفا لسخرية زملائه.

وتقول ياسمين "ذات يوم عاد يمين من مدرسته باكيا ويقول إنه لا يريد ارتداء التيشيرت أبدا لما لاقاه من سخرية زملاءه فذهبت فى اليوم التالى للمدرسة وقلت لزملاء يمين فى الصف هل أحد منكم لديه قوة خارقة فلم يجب أحد، فأكملت يمين لديه قوة خارقة فهو قادر بذراعيه الحديديتين مصارعة الصواريخ وتسلق الجدران تماما كما يفعل الرجل الحديدى ومن يومها اقتنع يمين بأنه بطل خارق كالرجل الحديدى".

يذكر أن حرب صيف 2014 خلفت 2500 شهيد فلسطيني أغلبهم مدنيين بينما قتل 70 إسرائيليا أغلبهم مقاتلين.

ورغم أن كثير من آثار الحرب زالت عن قطاع غزة، حيث أصلحت الطرقات وعولجت المبانى المدمرة ولكن قلوب أهالى القطاع لا زالت تنزف ألما.

وفى مكتبه الزجاجى المطل على البحر يحتفظ راجى صورانى مدير مكتب حقوق الإنسان الفلسطينى بسجل ل/1000 شهيد حيث يعكف وجيش من محاميه على ملاحقة مجرمى الحرب قضائيا.

ويقول صورانى عن حالة يمين: "من حق يمين وغيره من الفلسطينيين أن يعلموا لماذا حل ذلك بأسرهم لماذا قصفوا وقتلوا وجرحوا بغير ذنب".

وبتواصل فرانس برس مع الجيش الإسرائيلى بخصوص واقعة مقتل أسرة يمين علق الجيش بأن المنزل يعد مقر قيادة خطير لحركة حماس وأن الهجوم أسفر عن مقتل 4 قادة خطيرين على الأقل.

وأضاف الجيش الإسرائيلى فى تعليقه أنه كان لديهم علم بوجود مدنيين ولكن الهدف العسكرى هنا كان له الأولوية.

وتمسح ياسمين دموعها حينما تتذكر الواقعة قائلة: "أحيانا تأخذنى ذكريات ما حدث لكابوس عميق ولكنى أعود وأنظر إلى يمين فأشعر بالفخر فهو لا يمثل فى إرادته الرجل الحديدى فقط فيمين يحب أيضا سبايدر مان وهو بالتأكيد يملك القدرة مثله على تسلق وتخطى كافة الجدران والحواجز".

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك