وزير المالية: مصر تشهد نقصا تاريخيا في الدولار.. والأزمة أكبر عراقيل الاستثمار الأجنبي - بوابة الشروق
الإثنين 24 يناير 2022 10:47 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


وزير المالية: مصر تشهد نقصا تاريخيا في الدولار.. والأزمة أكبر عراقيل الاستثمار الأجنبي

 عمرو الجارحي وزير المالية
عمرو الجارحي وزير المالية
واشنطن- نيفين كامل
نشر في: الثلاثاء 19 أبريل 2016 - 2:53 م | آخر تحديث: الثلاثاء 19 أبريل 2016 - 5:02 م

• ندرس تعديل قانون الضريبة على الدخل ليتناسب مع مطالب العدالة الاجتماعية
• الحكومة لا تعتزم استكمال برنامج تحرير سعر الطاقة حاليا
• تسوية النزاعات بين المستثمرين وممولي الضرائب لزيادة العوائد
• طرح سندات طويلة الأجل "بديل مطروح" وندرسه

"أزمة نقص الدولار هي أكبر المعوقات أمام قدوم الاستثمار الأجنبي، ومصر تشهد نقصا تاريخيا في العملة الخضراء منذ نهاية العام الماضي"، هذا ما أكده عمرو الجارحي، وزير المالية، خلال إفطار عمل لغرفة التجارة الأمريكية في واشنطن، اليوم، على هامش بعثة "طرق الأبواب" التي بدأت جولتها منذ يومين، وتنظمها غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة ومجلس الأعمال المصري الأمريكي.

وقال الجارحي صراحة "وزارة المالية على اتصال مستمر مع البنك المركزي وهناك تنسيق وتفاهم تام بين الجهتين من أجل حل الأزمة، لكن المركزي يتخذ قراراته بشكل مستقل فيما يتعلق بالأمور النقدية مثل سعر الصرف وسعر الفائدة "، رافضا تحديد إطار زمني لإصلاح أسواق الصرف لأن "البنك المركزي هو الذي يدير هذا الملف .

وتواجه مصر أزمة حقيقية تتعلق بنقص العملة الأجنبية، لا سيما الدولار، منذ ثورة 25 يناير 2011، مما تسبب في ارتفاع أسعار العملة الخضراء في مواجهة الجنيه بالسوق الموازية (السوداء)، ودفعت الأزمة البنك المركزي إلى خفض الجنيه في مواجهة الدولار أكثر من مرة، بما يقرب من 30%، ليصل سعر الدولار رسميا إلى 8.95 جنيه.

"جميع دول العالم خفضت عملاتها بمعدلات أكبر من 30%"، يقول الجارحي، مضيفا أنه على سبيل المثال قامت جنوب افريقيا بتخفيض عملتها بنسبة كبيرة، وكذلك قامت تركيا بتخفيض عملتها بما يتراوح بين 70 و80%.

وعلى الرغم من اعتراف الجارحي بأزمة النقد الأجنبي، إلا أنه سرعان ما أشار إلى تفاؤله بسياسة الحكومة فيما يتعلق بتذليل عقبات الاستثمار مما سيساعد بدروه على جذب المستثمرين الأجانب قريبا، "يوجد حاليا فريق حكومي قوي ومتناغم قادر على حل الأزمة وتحسين المؤشرات الاقتصادية.. وقد لمست ثقة المجتمع الخارجي في قدرة الحكومة على مواجهة أزمة الدولار أثناء مشاركتي باجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي".

من جهة أخرى، كشف وزير المالية أن وزارته تعمل حاليا على صياغة سياسة ضريبية جديدة ومستقرة تراعي العدالة الاجتماعية، " نراجع قانون الضريبة على الدخل وهناك احتمالية لتعديله بما يتناسب مع السياسة الضريبية الجديدة".

وقال الوزير في تصريحات لـ(الشروق)، إن حكومته لا تعتزم استكمال برنامج تحرير سعر الطاقة في الوقت الحالي.

يُشار إلى أن "المالية" رصدت 35 مليار جنيه فقط لدعم المواد البترولية في موازنة العام المالي القادم، مقابل 61 مليار دولار في موازنة العام الجاري.

وأوضح وزير المالية، في تصريحات صحفية على هامش اللقاء، أن الحكومة تستهدف عددا من الاجراءات خلال الفترة القادمة لتحسين عائد الاقتصاد، وتخفيض عجز الموازنة، منها تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وترشيد الدعم بما يحقق العدالة الاجتماعية.

ومن ضمن الاجراءات التي تستهدفها الحكومة خلال الفترة القادمة من اجل تحسين المؤشرات الاقتصادية وخفض عجز الموازنة، بحسب الجارحي، تسوية النزاعات بين المستثمرين وممولي الضرائب بشكل سريع لزيادة العوائد الضريبية.

ويؤكد الجارحي أن الحكومة الحالية لديها سياسات موثوقة لتحفيز النمو والاستثمار والتشغيل وفي نفس الوقت العناية بالعدالة الاقتصادية والاجتماعية ، فـ"نحن لا نؤمن بنظرية تساقط الثمار من أعلى إلى أسفل ونفضل الاستهداف المدروس لمجموعات من الفقراء خاصة كبار السن ومحدودي الدخل".

ويضيف: "نريد عجزا بالموازنة لا يزيد عن 9% ونموا بين 5 و5.5% في العام المقبل، ولدينا طموح أن نصل بالنمو إلى 6 أو 7% وربما 10% في السنوات المقبلة، فنحن نستهدف نمو قادر على تخفيض معدل البطالة وتحقيق نمو أعلى وليس الحفاظ على نفس المعدلات الحالية".

وفيما يتعلق بالعجز، قال الوزير للحاضرين، إن سعر الفائدة في مصر لوكان صفرا او بالسالب كما هو الحال في الولايات المتحدة وبعض الدول الكبيرة لما كان هناك عجز في الموازنة المصرية لأن ما يتم انفاقه على فوائد الديون يكاد يقترب من مبلغ العجز في الموازنة.

وفيما يتعلق بالإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها من أجل سد العجز، قال الوزير إن الحكومة تدرس كل الخيارات فيما يتعلق بالاقتراض طويل الاجل من الخارج في شكل سندات، "هذا بديل مطروح"، مؤكدا أن مصر ليس لديها اي حساسية للتعامل مع اي مؤسسة من مؤسسات التمويل الدولية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك