قرر البرلمان الأوروبي حتى إشعار آخر إيقاف سير التحقيقات في قضايا احتيال موجهة ضد السياسية الألمانية انجليكا نيبلر نائبة رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، وعضو البرلمان الأوروبي.
وصوتت أغلبية ضئيلة من النواب في اقتراع سري جرى بمدينة ستراسبورج لصالح رفض طلب قدمه مكتب المدعي العام الأوروبي لرفع الحصانة عن نيبلر؛ حيث حظى رفض الطلب بتأييد 309 نائب، وعارضه 283 نائباً، بينما امتنع 53 نائباً عن التصويت.
وبذلك، أخذ نواب البرلمان الأوروبي بتوصية اللجنة القانونية فيه، والتي كانت قد رجحت قيام شاهدة الإثبات الرئيسية في القضية بتقديم بلاغات ومعلومات للمدعي العام بدافع وخلفية سياسية. وكانت هذه الشاهدة تعمل كموظفة سابقة لدى نيبلر.
وتكتسب القضية حساسية خاصة، نظراً لأن فتح التحقيقات الجنائية في الأصل لا يعتمد على السمعة العامة للشاهد، بل يرتكز على مدى توفر مؤشرات ووقائع ملموسة وكافية تؤسس للاشتباه الأولي. وهو ما يرى مكتب المدعي العام توفره في هذه الحالة، لاسيما وأن شاهدة الإثبات قد سلمت بالفعل مستندات ووثائق عديدة.
وكان الادعاء العام الأوروبي يعتزم، بناءً على تلك المعلومات، التحقيق فيما إذا كانت نيبلر/63 عاما/ قد طلبت بشكل غير قانوني استرداد نفقات سفر لرحلات إلى ستراسبورج وبروكسل. كما يثار تساؤل حول ما إذا كانت نيبلر أسنَدت إلى مساعديها في بعض الأوقات القيام بأنشطة وأعمال لا صلة لها بمهامهم البرلمانية. بل إن إحدى الوثائق المقدمة تشير في حالة محددة إلى وجود شبهة قيام إحدى المساعدات، ممن يتقاضين رواتبهن من أموال الاتحاد الأوروبي عبر نيبلر، بالعمل بشكل حصري لصالح زميل في الحزب وعضو برلمان سابق.