كشف وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، اليوم الاثنين، أن السلطات الجزائرية قدمت نحو 100 طلب لاسترجاع ممتلكات ناتجة عن الفساد، مؤكدا استعداد القضاء الفرنسي لدراسة حلحلة هذا الملف.
وقال دارمانان، في تصريح نقله التلفزيون الرسمي بعد لقائه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بقصر المرادية الرئاسي في الجزائر العاصمة: " زيارتي إلى الجزائر خطوة من أجل تحسين التعاون القضائي والتعاون في مجال السجون بين بلدينا بطلب من الرئيس ماكرون الذي تبادل محادثات بشكل مطول في الفترة الأخيرة مع الرئيس الجزائري".
وأضاف: " لقد تحدثنا مطولا حول العديد من الملفات. أولا، قضايا الممتلكات المكتسبة بطرق غير مشروعة، إذ قدمت السلطات الجزائرية نحو 100 طلب لاسترجاع ممتلكات ناتجة للأسف عن الفساد حتى يتمكن الشعب الجزائري والحكومة والسلطات الجزائرية من استعادة هذه الأموال والممتلكات المصادرة ثم لاحقا تلك التي ستصادر نهائيا بالتعاون مع القضاء الفرنسي".
ونوّه أن الطرفين الجزائري والفرنسي ناقشا بإسهاب هذا الملف ( استرجاع الممتلكات)، مشيرا إلى أن المدعي الوطني المالي ( الفرنسي) عمل باستقلالية تامة مع نظرائه الجزائريين.
كما كشف عن دعوة السلطات القضائية الجزائرية إلى القدوم إلى باريس بداية يونيو المقبل، لتعميق دراسة هذه الملفات حتى يتم عرضها أمام القضاء الفرنسي فيما يخص قضايا الحجز والمصادرة التي تطال مسؤولين سابقين في النظام الجزائري.
وكان بيان لمجلس الوزراء الجزائري المنعقد بداية أبريل الماضي، قد نقل عن الرئيس تبون، قوله إنه تم توجيه 61 إنابة قضائية إلى فرنسا فيما يتعلق بموضوع استرجاع الأموال المنهوبة، لم تتم الاستجابة لأي منها، مقابل تعاون إيجابي من قبل سويسرا وإسبانيا.