أثار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) موجة من الجدل، بعدما سحب ثلاثة من أصل خمسة اعتمادات صحفية كانت قد منحها لصحيفة لاجازيتا ديلو سبورت الإيطالية لتغطية نهائي كأس العالم 2026، وسط اتهامات بأن القرار جاء ردًا على انتقادات الصحيفة لتنظيم البطولة.
وبذلك ستكتفي الصحيفة الإيطالية بإيفاد مراسلين فقط لتغطية المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين، بعدما كانت قد حصلت في البداية على خمسة تصاريح.
وأوضح مراسل الصحيفة في إسبانيا، فيليبو ماريا ريتشي، أنه تلقى في البداية تذكرة لحضور المباراة ومناطق التغطية الإعلامية، قبل أن يتم إبلاغه لاحقًا بإلغاء جميع التصاريح، بدعوى عدم توافر أماكن كافية.
وقال ريتشي إن رحلته في تغطية كأس العالم انتهت بشكل مفاجئ قبل المباراة النهائية، مؤكدًا أن القرار ترك لديه شعورًا كبيرًا بالظلم، خاصة أن صحفًا إيطالية أخرى مثل كورييري ديلا سيرا ولا ريبوبليكا احتفظت بكامل حصتها من الاعتمادات.
من جانبه، هاجم دافيدي تشينيلاتو، مراسل «لاجازيتا» في بريطانيا، قرار «فيفا»، معتبرًا أن الصحيفة تعرضت للعقاب بسبب انتقادها للأخطاء التنظيمية في البطولة، متسائلًا: "هل أصبحت كرة القدم تُدار بالاستبداد؟".
وجاءت هذه الاتهامات بعدما نشرت الصحيفة خلال الأيام الماضية عدة تقارير انتقدت فيها تنظيم كأس العالم، إلى جانب بعض القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، من بينها إلغاء بطاقة حمراء كانت قد أُشهرت للمهاجم فولارين بالوجون.
كما تصدرت الصفحة الأولى للصحيفة في 7 يوليو عنوانًا ينتقد ما وصفته بـ"فضيحة إلغاء البطاقة الحمراء"، قبل أن تنشر في 18 يوليو عنوانًا آخر جاء فيه: "كارثة كأس العالم.. مباريات أكثر، أموال أكثر، وترامب أكثر".
وحظي موقف «لاجازيتا» بدعم عدد من الصحفيين، إذ رأى الإعلامي الإيطالي جيوفاني كابوانو أن من الصعب تجاهل الشكوك حول وجود صلة بين سحب الاعتمادات والانتقادات الموجهة لرئيس «فيفا» جياني إنفانتينو وطريقة إدارة البطولة، معربًا عن أمله في أن يتراجع الاتحاد الدولي عن قراره قبل انطلاق المباراة النهائية.