قالت الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية الأسبق، إنها رفضت التقدم باستقالتها، بعد تمويل مشروعي توشكى ومدينة الإنتاج الإعلامي من أموال التأمينات، في عهد حكومة الدكتور كمال الجنزوري، مشيرة إلى أن الحكومة لم تستجب لرفضها.
وأضافت خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر فضائية "الشمس" أنها لم تستقل فور حدوث ذلك لرغبتها في استخدام أموال التأمينات لشراء الشركات التي كانت معروضة للبيع بهدف رفع قيمة المعاشات.
وتابعت: "لو كانت الحكومة وافقت على رأيي، لكانت المعاشات الآن أفضل من الرواتب، وصاحب المعاش الذي كان يتقاضى 500 جنيه كان سيصبح 5000 جنيه".
وأضافت أن خطتها لرفع قيمة المعاشات وجعلها أعلى من الأجور من خلال توجيه كل أموال التأمينات للاستثمار في شركات ناجحة مثل حديد الدخيلة وموبينيل، أثارت قلق الحكومة، مؤكدة أن الحكومة رفضت هذه المقترحات.
وأوضحت أن سبب رفض الحكومة يكمن في رغبتها الدائمة في الاحتفاظ بأموال المعاشات كاحتياطيات تلجأ إليها متى شاءت لسداد عجز الميزانية، أو تمويل أي مشروعات تفتقر للاعتمادات المالية.
ونوهت أن الاستيلاء على الأموال لم يكن بهدف وضعها في الجيوب الشخصية، بل تمثل في تحويل "المال الخاص" للمعاشات إلى "مال عام" تملكه الحكومة، متابعة: "بعد أنا خرجت لغوا الوزارة وخذوا فلوس المعاشات كلها لوزارة المالية".
وردت على اتهام الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق بالتسبب في هذا القرار، مشددة أنها لا ترغب في تصنيف يوسف بطرس غالي كمتهم أول أو ثان لكن هذا هو الواقع الذي تحدثت عنه منذ 2006.
وأكدت أن خروجها واستقالتها من الوزارة كانا بسبب هذا الملف تحديدًا، قائلة: "أنا استقلت ولم أدخل الوزارة بعدها بسبب ملف المعاشات، وخروجي من الوزارة كان بسبب موقفي الرافض".
وأوضحت أن الحكومة اعتبرت أن هذه الأموال "بلا صاحب" مستغلة أن أصحاب المعاشات من كبار السن ولن يخرجوا في مظاهرات أو يتسببون في مشاكل، فضلا عن غياب الفكر الاقتصادي لأموال المعاشات في حينها.