- يحزنني أن زملائي في هوليوود يكتفون بدعمي في السر بسبب الخوف
فتح الفنان الإسباني خافيير بارديم، النار على زملائه في الوسط الفني بهوليوود، واتهمهم بالصمت علنًا تجاه حرب غزة، بجانب أنهم يكتفون بالإشادة به في السر ودعمه في الخفاء.
جاء ذلك في حوار إعلامي لصحيفة «إيل فاتّو كوتيديانو» الإيطالية، أُجري معه ونُشر اليوم بمناسبة بدء عرض أحدث أفلامه السينمائية «L'essere amato - The Beloved» أو «المحبوب»، للمخرج الإسباني الشهير رودريجو سوروجوين، في إيطاليا.
واتسم الحوار، بالتوجه السياسي الواضح وإعلان بارديم مواقفه السياسية من عدة قضايا عالمية، وفي مقدمتها الحرب في غزة، التي وصفها أثناء الحوار بـ«الإبادة الجماعية»، قائلًا إن ما يحدث في غزة ليس مجرد نزاع، بل هو في الحقيقة إساءة لاستخدام القوة وصلت إلى مرحلة الإبادة الجماعية.
وربط خافيير، ذلك بإرث طويل من الظلم، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والفصل العنصري المفروض على الفلسطينيين.
كما اتهم الممثل الإسباني، الدول الغربية بتجاهل الاحتلال والفصل العنصري على مدى عقود، بسبب مصالحها الاقتصادية والدبلوماسية، معتبرًا أن التعامل مع المأساة باعتبارها مجرد نزاع يخفي حقيقة اختلال موازين القوة، ويسمح باستمرار قتل الفلسطينيين وحرمانهم من الحرية دون محاسبة حقيقية.
وأعرب بارديم، عن امتنانه للشباب الذين يخرجون إلى الشوارع حول العالم للاحتجاج على ما يجري، مؤكدًا أن هذه التحركات تعكس تحولًا مهمًا في الوعي العام، وفي طريقة الحديث عن حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن هذا المستوى من التعبئة والتضامن لم يكن موجودًا في شبابه بالصورة التي يراها اليوم.
وفي السياق ذاته، هاجم بارديم، زملاءه في الوسط الفني بهوليوود، متهمًا إياهم بالصمت علنًا دون محاولة إعلان مواقفهم من الحرب في غزة، على الرغم من تأييدهم له في السر.
وقال: «يحزنني أن زملائي من الممثلين والممثلات والمخرجين والمنتجين يقتربون مني في حفلات الأوسكار وغيرها من المناسبات، ليقولوا لي كم أن ما أفعله رائع وعظيم وضروري، ويقولون: «أنا أدعمك»، لكنهم بالكاد يهمسون بذلك.
وأسألهم: «لماذا لا تقولون ذلك بصوت عالٍ؟ ثم يستولي عليهم الخوف»، مضيفًا: «لا أريد أن أحكم على أحد، فكل شخص يفعل ما يريد وما يستطيع في حياته، لكن يؤلمني أن أشاهد أشخاصًا يشغلون مواقع نفوذ ويتمتعون بأمان مالي واستقرار مهني، ويمكنهم الوصول إلى هذا العدد الكبير من الناس، ولا يستغلون مواقعهم لإحداث تأثير».