انتقد المخرج اللبناني جاد شويري تصريحات الفنانة سينثيا خليفة الرافضة لفيلم «لمن يجرؤ»، الذي عُرض ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، مؤكدًا أن السينما ليست مطالبة بتلميع صورة البلدان أو تقديم دعاية ثقافية وسياحية لها.
ونشر شويري عبر حسابه الشخصي على «إنستجرام» منشورًا يدافع فيه عن الفيلم، منتقدًا في الوقت نفسه موقف سينثيا خليفة، التي كانت قد نشرت قبل ساعات منشورًا مناهضًا للعمل، متهمة إياه بالإساءة إلى لبنان.
وقال شويري، دفاعًا عن الفيلم: «ردي ليس تقليلًا من سينثيا التي أحبها، ولا دفاعًا عن التجربة الغنية للفيلم، ولكن دفاعًا عن حق التعبير الفني الشخصي بالسينما».
وأضاف: «السينما ليست مكتب علاقات عامة لبلد، وليس مطلوبًا منها تلميع صورته أو عمل دعاية ثقافية وسياحية له، ولكن وظيفتها حكي الحكاية من وجهة نظر صاحبها، حتى لو لم تكن على هوى الجميع».
وأشار شويري إلى أن القضايا التي طرحها الفيلم موجودة بالفعل في لبنان، قائلًا: «الأهم أن القضايا التي طرحها الفيلم موجودة فعلًا في لبنان، من العنصرية إلى التمييز الاجتماعي، إلى أزمة اللاجئين وتهميش الأقليات ومكانة المرأة وحريتها الجنسية».
وأوضح أنه قد يختلف مع بعض الاختيارات الفنية للفيلم أو تكون لديه تحفظات مهنية عليه، معتبرًا أن ذلك أمر طبيعي، لكنه رفض القول إن العمل لا يمثل المجتمع اللبناني لمجرد أنه لا يقدم الصورة التي يرغب البعض في رؤيتها.
وقال: «ممكن أختلف مع بعض اختيارات الفيلم أو تكون عندي تحفظات مهنية عليه، وهذا طبيعي، ولكن القول إنه لا يمثل المجتمع اللبناني لمجرد أنه لا يقدم الصورة التي نحب نراها، فهذا خلط خطير».
وأضاف: «وإلا بالمقابل، كل ممثلة لا تأخذ أدوارًا تسيء لسمعة شخصها ومكانتها.. فالفيلم مش لازم يمثل المجتمع كله كرمال يكون صادق في تمثيل جزء منه».