نظرة على خطاب لوثر كينج حول العنصرية في أمريكا.. كيف يتشابه الأمس مع اليوم؟ - بوابة الشروق
الأحد 7 مارس 2021 8:24 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

نظرة على خطاب لوثر كينج حول العنصرية في أمريكا.. كيف يتشابه الأمس مع اليوم؟

بسنت الشرقاوي:
نشر في: الأربعاء 20 يناير 2021 - 2:55 م | آخر تحديث: الأربعاء 20 يناير 2021 - 2:55 م

في عام 1963 تحدث الدكتور مارتن لوثر كينج، عن حلم المساواة العرقية في واحدة من أشهر الخطب في التاريخ الأمريكي، ولكن بعد أربع سنوات فقط من الخطبة، قال إن حلمه تحول إلى كابوس.

تحدث كينج الابن عن إحباط بشأن القضية في خطاب مختلف بعنوان "أمريكا الأخرى"، وقد ألقى الخطاب في كل من عامي 1967 و1968 لمجموعة متنوعة من الجماهير، وقتها قال ادعاء جريء هو أن العنصرية ليست مجرد شيء موجود، وإنما كانت أمريكا ككل دولة عنصرية.

وقال كينج، لجمهور معظمه من البيض في جامعة ستانفورد عام 1967: "يجب أن نرى ونعترف بصدق بأن العنصرية لا تزال متجذرة بعمق في جميع أنحاء أمريكا".

ويقول المؤرخون إن كلمات كينج الابن حول تأثيرات العنصرية الممنهجة لا تزال تعبر عن الواقع في أمريكا حتى اليوم، حيث أوضح المؤرخ فريد هيرنز، إن كل مؤسسة أمريكية كبرى يمكن أن الإشارة إليها بإصبع التأثر بالعنصرية المؤسسية".

ويأتي ذلك بالتزامن مع الاضطرابات العامة التي تشهدها أمريكا بعد الاقتحام المدوي لقاعات الكونجرس، بمبنى الكابيتول الأمريكي، من حشد كبير من أنصار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

ودخلت البلاد في حالة من الطواريء وأغلقت قوات الأمن العاصمة وامتلأت المناطق الحيوية والسيادية بقوات الجيش الأمريكي تحسبا من حدوث أيه تجاوزات قد تدخل أمريكا في حربا أهلية.

ويأتي ذلك كله بعدما شهدت أمريكا فترة عصيبة العام المضي استمرت لشهور، في أحداث متلاحقة حول مقتل أفراد سمر في ولايات عديدة على يد الشرطة الأمريكية، كان أشهرها مقتل المواطن ذي الأصول الإفريقية جورج فلويد خنقا تحت قدم أحد أفراد الشرطة، وما تلاه من احتجاجات واسعة في الشوارع العامة من المواطنين السمر، نُهبت على إثرها محال كثيرة وهشمت مبان وأُحرقت شوارع عديدة.

وبالعودة لحديث كينج في ستانفورد، وقتها، فسنجد أنه قال بالنص إن أمريكا ابتليت بالعنصرية والبطالة والفصل العنصري والفقر ووحشية الشرطة تجاه المجتمع الأسمر.

وأضاف لوثر كينج الابن، أن قوات الشرطة وقتها أثارت أعمال شغب قاتلة في جميع أنحاء البلاد، وبينما أدان العنف، إلا أنه قال إن أعمال الشغب كان لها سبب، تماما مثلما حدث في أعقاب تطورات مقتل جورج فلويد.

ويعتقد كينح أن أمريكا يجب أن تنظر إلى أعمال الشغب على أنها لا تتطور من فراغ: "لا تزال هناك ظروف معينة في مجتمعنا يجب إدانتها بقوة مثلما ندين أعمال الشغب".

من جانبه قال كينيث ماكلروي، مدرس التاريخ في مدارس مقاطعة هيلزبرو بولاية فلوريدا الأمريكية، عما قاله كينج: "إنه يتحدث عن التناقضات في التعليم والاقتصاد والإسكان، لكنه يرسم حقًا وضع السود في أمريكا على أنه وضع غارق في عدم المساواة والظلم".

وتابع: "كان هناك الكثير من الليبراليين البيض في ذلك الوقت الذين كانوا معه في الكفاح ضد العنصرية القانونية، لكن كثيرا منهم قلوا كلما حاولوا المضي قدمًا لتحقيق المساواة الحقيقية"، حيث يقول كينج في خطابه إن معظم الأمريكيين البيض لم يلتزموا أبدًا بالتزام جاد وصلب بالحقوق المدنية.

واستطرد ماكيلروي: "الأشخاص الذين تم إحضارهم إلى هذه الأمة مقيدين بالسلاسل، نرى إحصائيًا أنهم تم جلبهم ليكونوا في القاع ما زالوا في القاع بالفعل".

وأضاف: "لقد أراد كينج من أمريكا أن تعالج الكسور منذ التأسيس، حيث تظهر الإحصائيات أن الأطفال السود أكثر عرضة للوفاة بمرتين من الأطفال البيض، فيما تستمر هذه الاختلافات في التعليم، حيث يُرجح أن يلتحق الأطفال السود بمدارس منفصلة وذات أداء منخفض بخمس مرات، وهم أقل عرضة للتخرج، وحتى مع الحصول على شهادة جامعية ، ينتهي بهم الأمر في كثير من الأحيان إلى كسب أقل. يؤدي ذلك إلى توسيع فجوة الثروة، حيث تمتلك العائلات البيضاء 10 أضعاف صافي ثروة العائلات السوداء، ما يجعل الأمريكيين الأفارقة أقل احتمالية لامتلاك منزل".

وتابع: "في الماضي كانت تستمر هذه التفاوتات بدون نهاية، حتى اليوم يعثر علماء الآثار في جميع أنحاء البلاد وفي منطقة خليج تامبا، على مئات القبور التي كفن فيها السمر بهدف القضاء عليهم، مدمرة تحت الشقق والشركات وحتى في ساحات المدرسة".

وأخيرا قال ماكيلروي: "قد لا يتم تقنين العنصرية الآن بشكل مباشر كما كان في الماضي، ولكن أيضا هناك أنظمة عنصرية تم إنشاؤها وهذا يؤدي لعدم المساواة في العديد من المجالات المختلفة".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك