قال مسئول إيراني كبير لـ«رويترز»، إن باكستان تبذل جهودًا إيجابية لإنهاء الحصار الأمريكي، وضمان مشاركة إيران في المحادثات.
وأضاف في تصريحات للوكالة، مساء الاثنين، أن طهران «تدرس بجدية» المشاركة في محادثات السلام مع أمريكا، مؤكدًا أنه «لم يتم بعد اتخاذ أي قرار نهائي».
وفي وقت سابق، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على أهمية «الإدارة الرشيدة» لظروف الحرب، قائلًا: «نسعى إلى إنهاء الحرب بشرف وحكمة وبما يتناسب مع المصلحة».
وبحسب ما نشرته وكالة «إرنا»، جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بزشكيان، خلال زيارة مفاجئة لأحد مراكز الإطفاء بالعاصمة طهران، اليوم الاثنين.
وأضاف: «نعمل اليوم على التعامل مع هذه التحديات بحكمة وروية، مع صون كرامة الوطن، بما يضمن لنا إعادة إعمار ما تضرر، ومعالجة المشكلات القائمة وفق تخطيط دقيق وتركيز عالٍ».
وأعرب عن أمله في إنهاء الحرب سريعًا، مؤكدًا في السياق ذاته، أن الحكومة لن تدخر جهدًا في خدمة الشعب ودعم القوات العملياتية.
وتزايدت المخاوف اليوم الاثنين، من احتمال انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ الجمهورية الإسلامية التي توعدت بالرد على ذلك.
وبدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر صمودا في المنطقة تقف على أرضية هشة، إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار قريبا.
وواصلت الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران الحصار الذي فرضته على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره عادة ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية، ثم أعادت غلقه مرة أخرى.
وقال الجيش الأمريكي أمس الأحد، إنه أطلق النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني خلال إبحارها نحو ميناء بندر عباس الإيراني بعد توتر استمر لست ساعات وتعطل محركاتها.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن أفرادا من مشاة البحرية اعتلوا بعد ذلك سطح السفينة من طائرات هليكوبتر.
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: «لدينا الآن سيطرة كاملة على سفينتهم، ونتحقق مما هو موجود على متنها!».
وذكر الجيش الإيراني أن السفينة قادمة من الصين. ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث عسكري القول: «نحذر من أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأمريكي».