عمر طاهر لـ«الشروق»: إجراءات الإيداع الجديدة تمثل رقابة مبكرة على الإبداع - بوابة الشروق
الأربعاء 20 مايو 2026 8:27 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

عمر طاهر لـ«الشروق»: إجراءات الإيداع الجديدة تمثل رقابة مبكرة على الإبداع

شيماء شناوي
نشر في: الأربعاء 20 مايو 2026 - 2:36 م | آخر تحديث: الأربعاء 20 مايو 2026 - 2:36 م

- الخطر الحقيقي هو التدخل في النصوص قبل نشرها

- الإبداع لا يجب أن يخضع لموظفين لا يعرفون الفرق بين صيغ الملفات

انتقد الكاتب والسيناريست عمر طاهر، الإجراءات الجديدة المرتبطة بالإيداع والحصول على أرقام التعريف، وما أثير حول طلب نسخ رقمية بصيغ قابلة للتحرير ضمن دورة النشر.

واعتبر أن ما يحدث يتجاوز فكرة التنظيم الإداري إلى ما وصفه بـ«مناخ من الرقابة المبكرة على الإبداع»، يثير القلق داخل الوسط الثقافي بشأن طبيعة التعامل مع النصوص الأدبية قبل نشرها.

وقال طاهر، في تصريحات خاصة لـ«الشروق» إن ما يجري حاليًا «يبدو غريبًا ومريبًا»، موضحًا أن القرارات المطروحة تبدو في ظاهرها إجراءات إدارية، لكنها تحمل في مضمونها «خليطًا من الرقابة والتدقيق الأمني يقوم به موظفون ليست لهم علاقة بالإبداع أو الكتابة»، بحسب تعبيره.

وأضاف أن الأزمة الحالية تكشف عن اتجاه نحو «الملاحقة المبكرة للإبداع»، قائلًا: «كأن الفكرة بقت: مش هنستنى الكتاب يطبع وبعدها يتقال إن الكتاب الفلاني اتمنع من النشر وتبقى فضيحة، لأ.. نقطع من بدري بدري».

وبين أن الأخطر في المسألة هو انتقال سلطة التعامل مع النصوص إلى موظفين لا ينتمون إلى المجال الإبداعي ولا يملكون أدوات تقييم العمل الأدبي أو فهم طبيعته.

وأشار طاهر، إلى أن فكرة الرقابة قد تكون مفهومة ـ ولو نسبيًا ـ في مجالات مثل السينما بحكم ارتباطها بالصورة والحوار والعرض الجماهيري المباشر، مشددا على أن الأمر يختلف تمامًا حين يتعلق بالكتب والنصوص الأدبية، التي يفترض أن تتمتع بمساحات أوسع من الحرية، وألا تُخضع لمنطق «الفحص المسبق» أو التدخل قبل وصولها إلى القارئ.

وأشار إلى واقعة تتعلق برفض إيداع كتاب بعنوان: «سرير فارغ» بدعوى احتوائه على «إيحاءات جنسية»، معتبرًا أن هذه الوقائع تعكس اتجاهًا نحو «غربلة الكتب مبكرًا» قبل تداولها.

وقال: «المسألة مش مرتبطة بكتاب واحد، لكن بفكرة إن الأعمال بقت بتتغربل بدري بدري، وده يفتح باب خطير جدًا للتدخل في النصوص قبل نشرها أصلًا».

وسخر طاهر، من الجدل الدائر حول طلب الملفات بصيغة «Word»، معتبرًا أن الأزمة في حد ذاتها تكشف طريقة التفكير التي تُدار بها المسألة.

وأوضح أن تحويل الملفات من PDF إلى Word أمر تقني بسيط يمكن تنفيذه بسهولة، وبالتالي فإن الإصرار على طلب النسخة القابلة للتحرير يثير تساؤلات أوسع حول الهدف الحقيقي من الإجراء.

وأضاف: «المضحك في الموضوع إن أي ملف PDF ممكن يتحول بسهولة جدًا إلى Word من غير ما حد يطلب ده أصلًا»، معتبرًا أن دلالة القرار تبدو وكأنها تمهد لـ«مرحلة من التهذيب أو الرفض أو التعديل في النصوص من خلال موظفين أصلًا ما يعرفوش الفرق بين الصيغ»، بحسب وصفه.

وأكد أن الأزمة الحالية لا تتعلق فقط بإجراءات تقنية أو تنظيمية، وإنما تعكس طريقة تفكير كاملة في التعامل مع الإبداع والنشر.

وفي الختام، حذر طاهر، من أن التوسع في التدخل المسبق في النصوص قد يخلق حالة من القلق وفقدان الثقة داخل الوسط الأدبي والثقافي، ويؤثر على العلاقة بين الكاتب والناشر في المستقبل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك