- خطيب الحرم القدسى: الاحتلال يشن حربًا ديموغرافية تستهدف القضاء على الوجود الفلسطينى فى القدس
أكد الشيخ الدكتور عكرمة صبرى، خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، أن الإجراءات التى تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلى بحق المسلمين فى المسجد الأقصى المبارك تمثل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، وتتعارض مع القوانين والأعراف الدولية، مشددًا على رفضه لهذه الإجراءات التى وصفها بالتعسفية وغير القانونية وغير الإنسانية.
وقال، فى تصريح لـ«الشروق»، إنه لا توجد دولة فى العالم تمنع أداء العبادات فى أماكنها، ولكن مع الأسف فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلى تحدد شأن المسلمين فى الأقصى، وهذا يعنى تقليل عدد المصلين الذين يفدون إلى الأقصى، بالإضافة إلى سياسة الإبعاد عن الأقصى نهائيًا.
وشدد خطيب المسجد الأقصى على أن ممارسات سلطات الاحتلال تمثل سياسة غير قانونية وغير إنسانية وغير حضارية، وتتعارض مع حرية العبادة ومع القوانين والأعراف الدولية، مؤكدًا رفضها وعدم قبولها أو الاعتراف بها بأى حال من الأحوال.
كما كشف الشيخ عكرمة صبرى عن مجموعة من الإجراءات التى قال إن سلطات الاحتلال تتخذها بحق المقدسيين بهدف التضييق عليهم ودفعهم إلى مغادرة القدس والانتقال إلى ضواحيها، مؤكدًا أنها تمثل بدورها إجراءات ظالمة وتتعارض مع القوانين الدولية.
وتابع: «إنهم يحاولون فرض ضرائب باهظة على المواطنين، بالإضافة إلى غلاء الأسعار وارتفاع أجور السكن. كذلك بالنسبة إلى موضوع رخص البناء، فإن المقدسيين محرومون من منح رخص بناء من قبل بلدية القدس المحتلة، وفى الوقت نفسه يهدمون كل بيت يُبنى بدون ترخيص».
وأشار رئيس الهيئة الإسلامية العليا إلى أن هذه السياسات تتزامن مع التوسع الاستيطانى المحيط بمدينة القدس، قائلًا: «فى المقابل، فإن المستوطنات تحيط بمدينة القدس، فالقدس محاصرة، وهذا يضعف المدينة، مما يجبر التجار تحديدًا على الخروج من القدس إلى ضواحى المدينة، ما يقلل من عدد السكان».
وأضاف أن ذلك يأتى رغم الزيادة الطبيعية فى أعداد سكان القدس، موضحًا: «رغم أن عدد سكان القدس فى تنام وزيادة، ولكن الاحتلال يحاول التضييق على سكانها للتقليل من الأعداد».
واختتم الشيخ عكرمة حديثه بالتأكيد على أن سياسات الاحتلال تجاه القدس وأهلها لا تقتصر على التضييق اليومى، وإنما تستهدف التركيبة السكانية للمدينة، مشيرًا إلى أن الحرب التى يعلنها الاحتلال هى حرب ديموغرافية تستهدف الوجود الفلسطينى نفسه.
يُذكر أن المسجد الأقصى يشهد موجة من الاقتحامات المتكررة للمستوطنين بمصادقة وزير الأمن القومى فى حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، الذى سمح بإدخال كتب الصلاة اليهودية الكاملة وإقامة صلوات علنية ومنظمة داخل باحات المسجد.
وأدانت دائرة شئون القدس فى منظمة التحرير الفلسطينية هذه الممارسات، معتبرة أن تلك الخطوة تمثل تصعيدًا نوعيًا وخطيرًا فى استهداف الوضع التاريخى والقانونى القائم فى المسجد.