- القصير: انسحاب مرشحنا قرار فردى وعلمنا به بعد نشره.. ومحمد سليم عضو فى الحزب وليس مسئولًا للأمانة
تجددت الاستقالات داخل حزب الجبهة الوطنية، بعد إعلان أمين الحزب بمحافظة الجيزة كمال الدالى، استقالته من الحزب وانسحابه من خوض جولة الإعادة بالمرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب عن دائرة الجيزة، وأعقبه إعلان العضو بالحزب محمد سليم استقالته، بعد يومين من إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات نتائج المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب.
يأتى ذلك بعد موجة من الاستقالات التى شهدها الحزب، أكتوبر الماضى، على رأسها استقالة أمين الحزب بمحافظة سوهاج صلاح شوقى عقيل، وقال فى رسالة صوتية نشرها على صفحة الحزب الرسمية لأمانة سوهاج على فيسبوك أشار فيها إلى ما وصفه بـ«التمثيل الهزيل للحزب فى استحقاق مجلس الشيوخ، فحلمنا أن يعوض الحزب فى استحقاق مجلس النواب إلا أننا صدمنا بتمثيل سيئ أقصى كوادرنا بصورة أفقدتنا الأمل فى تغيير يليق بنا».
أما كمال الدالى، فقال فى بيان له: «لقد تقدمت للهيئة الوطنية للانتخابات بالاعتذار عن عدم استكمال السباق الانتخابى لمجلس النواب ٢٠٢٥ عن الدائرة الأولى لمحافظة الجيزة، كما أُعلن استقالتى من حزب الجبهة الوطنية كأمين للحزب بمحافظة الجيزة، لقد وقفت مع نفسى وقفة رجل يحترم من يقف خلفه، وسألت نفسى: هل الأنسب الآن هو الاستمرار أم أن الحكمة تقتضى الاعتذار والتوقف؟ ومن هنا جاء قرار الاعتذار عن الاستمرار».
وأضاف الدالى: «قرار اتخذته وأنا أعلم أنه قد يثير دهشة وتساؤل البعض لكننى واثق أنه سيُقرأ مع الوقت على أنه قرار قدّمتُ فيه العقل قبل الطموح، والقيم قبل المنافسة، وأشهد الله أنّنى ما اقترفت خطأ قط، وأنّى التزمت تقواه فى كل خطوة خطوتها خلال مسار الانتخابات».
وكان من المفترض أن يخوض كمال الدالى جولة الإعادة فى دائرة الجيزة والدقى والعجوزة بمحافظة الجيزة، أمام المرشح المستقل هشام بدوى، بعد حسم مرشح حزب مستقبل وطن أحمد الوليد للمقعد الأول من الجولة الأولى.
من جهته، أرجع العضو بحزب الجبهة الوطنية محمد سليم، استقالته إلى اقتصار ترشيحات الحزب لمجلسى النواب والشيوخ على القيادات فقط، قائلًا: «كنا نظن أن الحزب سيقدم فكرًا جديدًا فانضممنا إليه، لكن حينما بدأنا إعداد الترشيحات لانتخابات مجلس النواب اكتشفنا أنه تم قصرها على القيادات فقط».
وأضاف سليم لـ«الشروق»: «قبل الاستقالة كنت أشغل منصب الأمين المساعد لأمانة التنظيم المركزية، ونرى أن هذه الترشحيات بعيدة تمامًا عن الشارع، ولا تمثل المواطنين، ويحكمها المال السياسى» وفق تصريحه، مردفًا: «لقد فقدت كل الأحزاب المصداقية، ولن أترشح مرة أخرى ضمن أى حزب، لكن سيكون ترشحى مستقلًا، وهذا هو مبدأى منذ البداية، لأن عضو مجلس النواب يجب أن يأتى عن طريق إرادة شعبية حرة».
بدوره وصف الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية، السيد القصير، استقالة أمين الحزب بمحافظة الجيزة، كمال الدالى، بأنها استقالة فردية، موضحًا أنه لم يرجع إلى الحزب فى هذه الاستقالة، ولم نعلم عنها شيئًا سوى بعد تداولها.
وأضاف القصير لـ«الشروق»، أنه ما كان يجب تقديم أية استقالات خاصة بعد حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى، مؤخرًا، عن ضرورة ضبط المشهد الانتخابى، والتأكيد على نزاهة الانتخابات وتولى أصحاب الخبرات والكوادر للمناصب، وعدم إتاحة أية فرصة لتولى أى فرد غير مدرك لأهمية هذه المناصب المسئولة.
وفيما يتعلق باستقالة عضو الحزب محمد سليم، قال القصير، إن سليم لا يعتبر قياديًا بالحزب، ولم يتم الدفع به ضمن ترشحيات الحزب فى انتخابات مجلس النواب، مستطردًا: «نفينا ما تم تداوله فى بيان رسمى صادر عن الحزب، فهو مجرد عضو فقط، انضم عبر تحرير توكيل إلى الحزب فى البداية، ونحن لم ندفع بأى مرشح لنا فى دائرة كوم إمبو بأسوان، ولا نملك أمانة بها حتى الآن».
كان حزب الجبهة الوطنية، قد رد على الاستقالات التى طالته الفترة الماضية فى بيان له، حيث أكد رئيس الحزب، عاصم الجزار، أن المشكلة الكبرى التى واجهت الحزب خلال عملية الاختيار تمثلت فى زيادة عدد القيادات عن المقاعد المخصصة للحزب فى القائمة، أو حتى تلك المقاعد الفردية التى قرر الحزب خوض الانتخابات عليها فى تجربته الانتخابية الأولى بمجلس النواب، وهو ما نتج عنه تقديم عدد من أعضاء الحزب للاستقالته.