أوقفت شركات التمويل العقارى العاملة بالسوق المحلية العمل بمبادرة التمويل العقارى ذات العائد المنخفض وذلك بعد نقل المبادرة إلى وزارة الإسكان، تبعا لتصريحات مصادر مطلعة.
أضافت المصادر لـ«مال وأعمال ــ الشروق» أن الشركة المصرية لإعادة التمويل العقارى التابعة للبنك المركزى خاطبت الشركات التى تعمل فى نشاط التمويل العقارى لإرجاء العمل بالمبادرة ذات العائد المنخفض.
وتشارك شركات التمويل العقارى فى أى مبادرة يطرحها البنك المركزى عبر الشركة المصرية لإعادة التمويل العقارى وذلك فى ضوء بروتوكول بين الشركة والبنك المركزى يسمح لها بضخ تمويلات لشركات التمويل العقارى لبدء إعادة إقراضها للعملاء طبقا لمحددات المبادرة.
وقالت المصادر إن شركات التمويل العقارى أخبرت عملائها بإرجاء العمل بالمبادرة مع السماح لهم بفسخ التعاقد أو الانتظار لحين وضوح الرؤية فيما يتعلق باستئناف المبادرة مرة أخرى، التى أثرت بالسلب على نشاط التمويل العقارى لدى الشركات الذى شهد تراجع ملحوظ فى الفترة الأخيرة خاصة مع ارتفاع أسعار العائد على التمويل.
«ارتفاع أسعار العقارات تزامنا مع سعر الفائدة المرتفع أدى إلى تراجع كبير فى نشاط التمويل العقارى خاصة مع طرح شهادت ادخارية بعائد مرتفع 25% لمدة عام، الأمر الذى دفع الشركات لتقليل مستهدفاتها خلال العام الحالى».. تبعا للمصادر.
ونشرت الجريدة الرسمية فى نوفمبر الماضى قرار رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، بأن تتولى وزارة المالية إدارة ومتابعة جميع المبادرات القائمة ذات العائد المنخفض عن أسعار السوق، ونص القرار على أن تتحمل وزارة الإسكان تكلفة مبادرة التمويل العقارى بفائدة 8% متناقصة، ويكون الحد الأقصى للمبادرة 15 مليار جنيه.
وكان البنك المركزى أطلق رسميا مبادرة التمويل العقارى ذات الفائدة المتناقصة 3% سنويا فى يوليو 2021، وهى أقل سعر فائدة مطبق فى تاريخ البنوك مخصصا فيها شريحة بـ100 مليار جنيه لتمويل شريحة متوسطى ومحدودى الدخل.
أما مبادرة التمويل العقارى ذات الفائدة 8% سنويا على أساس متناقص تم إطلاقها فى يناير 2020 مخصصا لها شريحة بـ 50 مليار جنيه قبل ما يتم خفضها إلى 15 مليار جنيه لتمويل متوسطى الدخل.
وأقرت الهيئة العامة للرقابة المالية فى ديسمبر الماضى تعديلات جديدة على قواعد ومعايير ممارسة نشاط التمويل العقارى والتى من شأنها أن تخفف من متطلبات الدخل لمقدمى خدمات التمويل العقارى بهدف زيادة قاعدة المستفيدين من التمويل العقارى ومساعدة العملاء على شراء وحدات سكنية فى ظل ارتفاع الأسعار. ورفعت الهيئة نسبة القسط إلى الدخل الإجمالى لراغبى الحصول على التمويل العقارى إلى 50% من 35ــ40% سابقا.
وقال مطورون إن إلغاء المبادرات منخفضة العائد سيكون لها تأثيرات سلبية على القطاع العقارى خاصة الشركات التى لديها مخزون من الوحدات الجاهزة المتوافقة مع مبادرة دعم التمويل العقارى، مؤكدين أن نقل تبعية المبادرة لوزارة الإسكان سيجعلها تقتصر على الوحدات السكنية التى تطرحها الوزارة، كما أن الظروف الراهنة سيترتب عليها المزيد من ارتفاع الأسعار للمنتج العقارى تزامنا مع ضعف القدرة الشرائية، وبالتالى فإن الحاجة لبرامج تمويل ميسرة ضرورى لضمان استمرارية السوق العقارية.
ورجح مسئول حكومى تحدث لـ«مال وأعمال ــ الشروق» وقف العمل بالمبادرة من جانب وزارة الاسكان والمجتمعات العمرانية، التى طرحت مؤخرا 20 الف وحدة سكنية بمشروعات سكن مصر ودار مصر وجنة فى 20 مدينة جديدة بفترات سداد تتراوح ما بين 3، 5، 7 سنوات بالفوائد البنكية، وهو أول طرح لوحدات سكنية بعد نقل تبعية مبادرة التمويل العقارى إلى وزارة الإسكان الامر الذى يرجح عدم استئناف العمل بالمبادرة فى الوقت الحالى.