إيمي والأوسكار.. الجوائز العالمية تواجه العنصرية بقواعد جديدة - بوابة الشروق
الأربعاء 28 أكتوبر 2020 10:12 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

إيمي والأوسكار.. الجوائز العالمية تواجه العنصرية بقواعد جديدة

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 11:33 ص | آخر تحديث: الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 11:33 ص

تحتل قضايا التمييز العرقي والعنصرية منصات الحديث في الولايات المتحدة الأمريكية، مما يدفع الكثيرون للتفكير في دعم هذه القضية من خلال مجالات مختلفة، وبالطبع المجال الفني وصناعة الترفيه لهما نصيب في ذلك من خلال محاولة إيجاد تمثيل عادل للفئات المختلفة.

وتقام الدورة 72 من حفل توزيع جوائز "إيمي" الأمريكية في 21 و22 من سبتمبر الجاري، والتي أعلن منظموها أنها ستكون افتراضية بالكامل، وسيقدّم الممثل الفكاهي جيمي كيمل الحفل في لوس أنجليس أمام صالة مقاعدُها فارغة، بينما يتسلم سعيدو الحظ الفائزون جوائزهم من منازلهم، وذلك بفعل الإجراءات التي فرضها انتشار فيروس كورونا على العالم.

في تحليل ترشيحات جوائز Emmy Awards للسنوات العشر الماضية، وجدت NBC News أن الغالبية العظمى - ما يقرب من 80 % - ذهبت إلى الفنانين من ذوي البشرة البيضاء، وهي القضية الأكثر جدلاً في الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة، التمييز العرقي وكيفية القضاء عليه بطرق مختلفة.

وبالمقارنة، ذهب حوالي 15 % من الترشيحات إلى فنانين سود، و3 % لللاتينيين، وما يقرب من 2% للأمريكيين الآسيويين وجزر المحيط الهادئ و1 % لأولئك المنحدرين من الشرق الأوسط أو شمال أفريقيا.

وشمل التحليل بيانات 12 فئة تمثيلية تم تقديمها في جوائز Primetime Emmy Awards وأربع فئات ممثلين ضيوف تم تقديمها في حفل منفصل.

قال رشاد روبنسون، رئيس منظمة العدالة العرقية، إن التنوع في عروض الجوائز الكبرى يستحق أن يؤخذ على محمل الجد أكثر من ذلك، لأن التقدير يمكن أن يطلق أفق إبداعية جديدة ويفتح الأبواب أمام فرص أكبر.

يأتي عرض حفل توزيع جوائز "إيمي" هذا العام بعد شهور من الاحتجاجات على مستوى البلاد ضد العنصرية المنهجية، وأجبرت حركة "حياة السود مهمة" الكثير من صناعة الترفيه على مواجهة قضايا التضمين والتمثيل والتنوع في كل من المشاريع المعروضة على الشاشة وثقافة مكان العمل ووراء الكواليس.

ومن الأعمال المرشحة للجوائز هذا العام، مسلسل "Watchmen" والذي تم تصويره قبل الاحتجاجات التي أعقبت وفاة جورج فلويد، لكن المخرج دامون ليندلوف قال إنه شرع في معالجة المخاوف الحديثة حول العنصرية والشرطة ومأخوذ عن رواية من ثمانينيات القرن الماضي تحمل الاسم نفسه.

وقال فرانك شيرما رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لأكاديمية التليفزيون، إنهم يجب أن يطوروا من دعم قضايا العنصرية والتمييز العرقي، من خلال استخدام الوسائل الفنية المختلفة، وصرح بأنه يوجد الكثير من العمل للوصول إلى تمثيل عادل للفئات المختلفة من خلال حفلات توزيع الجوائز ودعم الأعمال الفنية المتعددة بعيداً عن لون بشرة صاحبها.

وأظهرت البيانات التي تم تحليلها أنه قبل 10 سنوات، ذهب 88 من أصل 93 ترشيحًا للتمثيل لجوائز "إيمي" في دورتها الثانية والستين إلى الفنانين ذوي البشرة البيضاء، وحدث تقدم في النسب فيما بعد، وانخفضت الترشيحات التي تميل لاختيار الفنانين ذو البشرة البيضاء، حتى وصلت نسبتهم في هذا العام حوالي 58 %.

وقالت المتحدثة باسم الأكاديمية: "من الواضح أن الزيادة في التمثيل العرقي لم تكن متساوية لجميع الفئات، و أنه لا يزال هناك المزيد الذي يتعين القيام به لتحسين التمثيل الجنساني والعرقي عبر خلال السنوات القادمة".

وأشار التحليل إلى أن ربما النقص في التمثيل لترشيحات "إيمي" نتيجة مباشرة لنقص تمثيل الأشخاص الملونين في صناعة الترفيه بشكل عام.

فقد كشف تقرير هوليوود للتنوع لعام 2019 الصادر عن جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس أن فناني الأداء الملونين لعبوا شخصيات رائدة في 21.5 % من عروض البث و 21.3 % من عروض التسجيل و 21.3 % من العروض الرقمية.

وقال روبنسون إن الافتقار إلى التنوع في عروض الجوائز يمكن تفسيره على أنه أحد المؤشرات المتأخرة عن كيفية عمل الصناعة الترفيهية لسنوات.

بالمقارنة مع جوائز إيمي، واجهت جوائز الأوسكار - حفل توزيع الجوائز في هوليوود - تدقيقًا أكبر في السنوات الأخيرة بسبب التركيز العرقي لمرشحي التمثيل، حيث احتفلت في عامي 2015 و 2016 بمرشحين من ذوي البشرة البيضاء بالكامل، مما ألهم رواد مواقع التواصل الاجتماعي إطلاق هاشتاجات ضد هذا التمييز.

واستجابة لهذه الاعتراضات، تعهدت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة - المنظمة التي تقف وراء حفل توزيع جوائز الأوسكار - بتعزيز التضمين في صناعة الترفيه وزيادة التمثيل العرقي داخل عضويتها ومجتمع الأفلام، وأعلنت مؤخرًا عن معايير تنوع جديدة للسنوات القادمة.
وفسرت الأكاديمية شروطها الجديدة لجائزة أفضل فيلم جاءت لتشجيع التمثيل العادل على الشاشة وخارجها من أجل انعكاس حقيقي لمدى تنوع جمهور السينما.

كما اشترطت الأكاديمية لمنح أي عمل سينمائي جائزة "أفضل فيلم" أن يكون فريقه يتضمن أشخاص من ذوي البشرة السمراء من الجنسين، وأيضًا مثليي الجنسية، وكذلك من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وبحسب القواعد الجديدة التي سيُعمَل بها اعتباراً من سنة 2024، ينبغي على الأفلام المتنافسة على الجائزة الهوليوودية الأهم أن تلبّي على الأقل اثنين من المعايير الأربعة الآتية:

- أن يكون بين أبطالها ممثل واحد على الأقل ينتمي إلى الأقليات الإثنية والعرقية، وأن تُسنَدَ نسبة 30 % إلى ممثلين من الفئات ذات التمثيل الضعيف، أو أن يكون الموضوع الرئيسي للفيلم يتعلق بهذه الأقليات.

- أن يضمّ الفريق القيادي للفيلم أو فرق العمل الفنية في الكواليس أشخاصاً منتمين إلى المجموعات المغبونة تاريخياً، ومنها النساء وذوو الإعاقات.

- تنظيم تدريب مهني مدفوع الأجر أو دورات تدريبية للأشخاص المنتمين إلى الأقليات.

- أن يضم فريق توزيع الفيلم وتسويقه أشخاصاً منتمين إلى الأقليات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك