شهد اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، والبابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اللقاء الوطني الموسع الذي أُقيم في ختام زيارة البابا لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا، بحضور قيادات كنسية وتنفيذية وأمنية وأكاديمية ورجال الدين الإسلامي.
وشارك في اللقاء بلال حبش، نائب المحافظ، واللواء الدكتور عماد بركات، مدير أمن بني سويف، والأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا، والأنبا غبريال، أسقف بني سويف، ورئيسا جامعتي بني سويف والنهضة، إلى جانب نخبة من مطارنة وأساقفة المجمع المقدس، وقيادات الأزهر والأوقاف، ونواب البرلمان بمجلسيه، وجمع غفير من أبناء المحافظة والإعلاميين.
واستُهلت الفعاليات بكلمة ترحيبية ألقاها الأنبا اسطفانوس، أعرب فيها عن بالغ تقديره لحفاوة الاستقبال التي تعكس روح التلاحم والوطنية بين أبناء بني سويف.
وأكد البابا أن منهج البابا تواضروس يرتكز على بناء الإنسان والاهتمام بالتعليم، مستشهدًا بمقولته: «فتح مدرسة يساهم في إغلاق باب سجن»، ومقولته الخالدة: «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن»، والتي تعكس أولوية سلامة الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، مشيدًا بأسلوبه الإداري القائم على التخصص والعمل المؤسسي.
ورحّب محافظ بني سويف بالبابا، مؤكدًا أن هذه الزيارة تُعد محطة فريدة تُعزز القيم الروحية والوطنية لدى الجميع.
وأوضح المحافظ أن قوة مصر تكمن في تماسك شعبها، قائلًا: «مهما اختلفت أدوارنا، فجميعنا مصريون وشركاء في وطن واحد ومستقبل واحد»، لافتًا إلى أن القيادة السياسية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، رسخت المواطنة كحق أصيل، وأن بناء الدولة لا يكتمل إلا بتضافر جهود كافة أبنائها.
وفي كلمته، عبّر البابا تواضروس الثاني عن امتنانه للرئيس عبد الفتاح السيسي لدعمه الراسخ لقيم المواطنة، ووجّه الشكر إلى قيادات بني سويف وأهلها على دفء الترحيب.
وربط البابا بين نهر النيل وروح السلام في وجدان المصريين، مستشهدًا بالمقولة الشائعة: «مصر هي أمي.. نيلها هو دمي».
وشدد على أن نهضة المشروعات القومية التي شهدتها مصر على مدار العقد الماضي تسير جنبًا إلى جنب مع بناء الإنسان، موضحًا أن تشكيل الوعي مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلام.
وتضمن برنامج اللقاء السلام الوطني، وعرضًا وثائقيًا حول إنجازات الدولة المصرية، وفقرات غنائية لكورال المدارس، واسكتشًا مسرحيًا بعنوان «رسالة نور».
كما شمل اللقاء تكريم عدد من المتفوقين في مختلف المجالات، وتكريمًا خاصًا لمنظومة الإسعاف لجهودها السرية في إنقاذ إحدى الحالات الطارئة، واختُتمت الفعاليات بتبادل الهدايا التذكارية في أجواء سادتها المحبة والروح الوطنية.