مثل الرئيس المؤقت لبيرو خوسيه جيري، اليوم الأربعاء، أمام لجنة رقابية في الكونجرس للإدلاء بأقواله بخصوص اجتماعات غير مسجلة مع اثنين من رجال الأعمال الصينيين – في لقاءات سرية أدت إلى فتح تحقيق جنائي ودعوات لإقالته.
وتشكل الأزمة الفصل الأحدث في انهيار سياسي تشهده البلاد منذ وقت طويل، وتستعد بيرو،التي تولى رئاستها سبعة رؤساء منذ عام 2016، لإجراء انتخابات عامة في خضم احتجاجات شعبية واسعة بسبب تصاعد معدل الجريمة العنيفة.
ونفى جيري ارتكاب أي مخالفات. وفي مقابلة أمس الثلاثاء مع محطة التلفزيون البيروفية "أمريكا"، رفض الدعوات لاستقالته، واصفا تصرفات المعارضة بأنها مناورة "لزعزعة الاستقرار" تهدف للتأثير على الانتخابات العامة المقررة في 12 أبريل القادم.
ويواجه جيري – الذي تولى السلطة منذ أكتوبر، بعد أن عزل الكونجرس الرئيسة دينا بولوارتي عبر إجراءات سريعة بين ليلة وضحاها – انتقادات بسبب عدم تسجيل الاجتماعات الرسمية، وهو مطلب قانوني تلتزم به القيادات البيروفية.
وأوضح أنه بين نهاية ديسمبر وبداية يناير، التقى برجل الأعمال يانج تشيهوا في مطعم، ثم في متجر بيع بالجملة، لأنه أراد تناول الطعام الصيني وشراء الحلوى، على التوالي.
ويملك يانج، الذي يطلق عليه جيري لقب "جوني"، المطعم الصيني والمتجر، لكنه حصل أيضا في عام 2023 على امتياز لبناء محطة كهرومائية في جبال الأنديز، لم يتم إنجازها بعد.
وأشار الرئيس أيضا إلى أنه ليس لديه علم بما يتعلق برجل أعمال صيني آخر، وهو جي وو شياودونج، الذي دخل القصر الرئاسي ثلاث مرات، رغم كونه رهن الإقامة الجبرية وممنوعا من مغادرة منزله على خلفية تحقيق بشأن ما يتردد عن تورطه مع منظمة إجرامية تعمل في قطع الأشجار بشكل غير القانوني في منطقة الأمازون.
وأكد جيري أن الاجتماعات كانت تهدف إلى تنسيق فعاليات يوم الصداقة البيروفية الصينية في الأول من فبراير - في إشارة إلى مكانة الصين كأكبر شريك تجاري لبيرو منذ عقد.