«ما أشبه الليلة بالبارحة».. أسامة كمال: 4 دروس مستفادة من عدم غلق معتقل جوانتانامو رغم قرار إغلاقة  - بوابة الشروق
الجمعة 6 مارس 2026 10:59 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

«ما أشبه الليلة بالبارحة».. أسامة كمال: 4 دروس مستفادة من عدم غلق معتقل جوانتانامو رغم قرار إغلاقة 


نشر في: الخميس 22 يناير 2026 - 11:14 م | آخر تحديث: الخميس 22 يناير 2026 - 11:14 م

استعاد الإعلامي أسامة كمال، قصة القرار الأمريكي رقم 13492، معتبرًا أنه «ليس مجرد رقم»، لكنه قرار وقعه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما يوم 22 يناير 2009 لإغلاق معتقل جوانتانامو خلال مدة لا تزيد على عام، بما يعني أن المعتقل كان يفترض أن يُغلق قبل 22 يناير 2010، غير أن السنوات مرت ولم يتم تطبيق الأمر.

وقال كمال، في برنامجه «مساء dmc» المذاع عبر شاشة «dmc»،  إن القصة تعود إلى ما بعد هجمات 11 سبتمبر، مشيرًا إلى أن 11 يناير 2002 شهد وصول أول دفعة محتجزين إلى معسكر Camp X-Ray، في مشهد رسخته الصور لأشخاص يرتدون «سترات برتقالية» ومقيدين، معتبرًا أن الولايات المتحدة قدمت للعالم نموذج احتجاز «بعيد عن العين، بعيد عن القلب، بعيد عن مسار التقاضي»، حسب تعبيره.

وأوضح أن جوانتانامو رُوِّج له في البداية بوصفه «حل الضرورة» المؤقت لمواجهة الإرهاب، لكنه تحول مع الوقت إلى ساحة احتجاز لسنوات طويلة دون اتهام أو محاكمة، قبل أن يصف ما جرى بأنه «مش محاكمة.. شبه المحاكمة». 

واستعرض كمال محطات قانونية مرتبطة بالمعتقل، قائلًا إن المحكمة العليا الأمريكية قضت في 2004 بإمكانية نظر المحاكم الفيدرالية في دعاوى المحتجزين للطعن على شرعية احتجازهم، ثم قضت بعد ذلك بعامين بأن اللجان العسكرية التي شُكّلت لمحاكمتهم لم تكن تسير بشكل قانوني وتتعارض مع القانون العسكري والقانون الإنساني، كما صدر حكم في 2008 بمنح المحتجزين حقًا دستوريًا في الطعن على احتجازهم، مضيفًا: «أحكام بتطلع.. لكن مش أحكام؛ شبه الأحكام».

وتحدث كمال عن الأوضاع داخل المعتقل واصفًا إياها بأنها «جحيم»، وقال إن «كل أساليب الانتهاك» وأنماط الإهانة وقعت هناك، لافتًا إلى تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي الذي نُشر له ملخص رسمي عام 2014، والذي قال إنه أشار بوضوح إلى عنف أساليب الاستجواب وشكّك حتى في فعاليتها، معتبرًا أن الأمر بدا له «عنف من أجل العنف»، وأن جوانتانامو صار في فترة وجيزة «أيقونة انتهاك الإنسان في العالم».

وأشار كمال إلى أن أوباما تسلّم الملف في وقت أصبح فيه المعتقل رمزًا عالميًا للتعذيب وضغطًا على صورة الولايات المتحدة، فتعهد بإغلاقه لأن وجوده – وفق طرح كمال – كان «بيهد خطاب أمريكا عن حقوق الإنسان وسيادة القانون». لكنه تساءل: لماذا لم يُغلق جوانتانامو حتى 2026؟ معتبرًا أن الأهم ليس سرد الأسباب المعلنة بقدر فهم دلالة استمرار المعتقل رغم قرار الإغلاق.

وطرح كمال ما اعتبره «دروسًا» من عدم الإغلاق، أولها أن القرار السياسي لا يتحول بالضرورة إلى فعل، وثاني هذه الدروس أن الأمن القومي «أقوى من الوعود»، أما الدرس الثالث، فاعتبره كمال أن المؤسسات «أطول عمرًا من الرؤساء»، مشيرًا إلى أن جورج بوش الابن فتح جوانتانامو بعد 11 سبتمبر، وأوباما حاول إغلاقه ولم ينجح، ثم ألغى دونالد ترامب في 2018 القرار رقم 13492، بينما لم يغيّر جو بايدن شيئًا  قبل أن يعود ترامب مرة أخرى، ليخلص إلى أن الأشخاص يتغيرون «لكن ماكينة الدولة بتكمل».

وفي الدرس الرابع، حذر كمال من «الانخداع بالوعود الأخلاقية»، قائلًا إن أوباما قدّم الملف باعتباره قضية أخلاقية تضر القيم الأمريكية، لكنه لم يتمكن من الإغلاق في 2010، ثم طرح خطة للإغلاق في 2016 ولم ينجح أيضًا. 

وختم كمال بما وصفه «آخر الدروس المستفادة» وهو عامل الزمن، مشيرًا إلى أن صور 2002 أحدثت صدمة عالمية، وأن القضايا بين 2004 و2008 أعادت الملف للواجهة، ثم جاء قرار 2009 فخلق أملًا، قبل أن يتراجع الاهتمام تدريجيًا مع تعقّد التفاصيل القانونية وهدوء العناوين وتراجع الضغط، ما جعل الاستمرارية أسهل. وأضاف أن الديمقراطية التي يُروَّج لها «ما منعتش الانتهاك، لكن نظمته»، معتبرًا أنها لم تنفذ قرار رئيس، ولم تنتصر للقضاء، ولم تنحز للإنسانية وحقوق الإنسان.

وأشار كمال إلى أن جوانتانامو «ليس محض فكرة ومضت»، لافتا إلى أن الفكرة نفسها تتكرر بأشكال مختلفة عند الحديث عن سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، متسائلًا عن حديث يتردد بشأن «تصدير مساجين» أو «شراء سجون بره أمريكا»، خاصة أن جوانتانامو استُخدم قبل 11 سبتمبر في إدارة ملفات مهاجرين ولاجئين، بما خلص معه إلى أن «الليلة شبه امبارح».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك