تعهدت ريبيكا جرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة والمرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن صنع السلام سيكون أولويتها القصوى في حال فوزها بالمنصب، محذرة من تراجع الثقة في المنظمة الدولية ومن ضيق الوقت المتبقي لاستعادتها.
وقالت جرينسبان، وهي واحدة من أربعة مرشحين يتنافسون على تبوُّء المنصب اعتبارا من العام المقبل، خلال جلسة استماع حول ترشحها في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: "صنع السلام هو الغرض من هذه المنظمة"، وفقا لوكالة رويترز.
وأضافت: "سأكون صانعة سلام.. سأصل إلى المناطق قبل اندلاع النزاعات (فيها)، وسأكون أول من يرفع سماعة الهاتف. سأسافر إلى أماكن الحروب.. سأتحدث إلى كل طرف.. سأعمل مع مجلس الأمن، ومع الدول الأعضاء، وسأكون وسيطة بين الوسطاء".
ويتنافس المرشحون، على ولاية مدتها خمس سنوات لخلافة أنطونيو جوتيريش، من البرتغال، والتي يمكن تمديدها لخمس سنوات أخرى.
وسيواجه الفائز مهمة ضخمة تتمثل في إعادة تنشيط منظمة تعاني من أزمة وتضاءلت مكانتها بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية، وتضغط القوى الكبرى على المنظمة التي تضم 193 دولة لإجراء إصلاحات وخفض التكاليف وإثبات جدواها.
وعدد المرشحين أقل بكثير مما كان عليه الحال في 2016، عندما تم اختيار جوتيريش من بين 13 مرشحا، لكن يمكن أن ينضم آخرون في الأشهر المقبلة.
وقالت جرينسبان، التي ولدت لأبوين هربا من أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، إن حياتهما وتجربتها كانت دليلا على ما يمكن تحقيقه من خلال السلام.
وتسعى جرينسبان البالغة من العمر 70 عاما، إلى أن تكون أول امرأة تترأس الأمم المتحدة في تاريخها الذي يمتد إلى 80 عاما.
وتتنافس مع رئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافائيل جروسي، وهو الرئيس الحالي للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال.
وفي جلسة استماع أمس الثلاثاء، أكدت باشليه البالغة من العمر 74 عاما، دعمها لحقوق المرأة، رغم دعوات بعض المشرعين المحافظين في الولايات المتحدة لاستخدام واشنطن حق النقض (الفيتو) ضد ترشيحها بسبب دعمها للإجهاض.
وقال جروسي، في جلسة الاستماع التي عقدت أمس الثلاثاء أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمجتمع المدني، إن إصلاح الأمم المتحدة يسير في الاتجاه الصحيح، لكنه مجرد بداية.
ومن القواعد غير المكتوبة ألا يأتي الأمين العام أبدا من إحدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة؛ لتجنب التركيز المفرط للسلطة، رغم أن دعمهم أمر حاسم في عملية الاختيار الطويلة والمعقدة.