مصطفى بكري: تسميم الكلاب ليس حلا.. القسوة لا تصنع مجتمعا آمنا بل تزرع اعتياد العنف وفقدان الرحمة - بوابة الشروق
الجمعة 22 مايو 2026 10:54 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

مصطفى بكري: تسميم الكلاب ليس حلا.. القسوة لا تصنع مجتمعا آمنا بل تزرع اعتياد العنف وفقدان الرحمة

محمد شعبان
نشر في: الجمعة 22 مايو 2026 - 9:39 م | آخر تحديث: الجمعة 22 مايو 2026 - 9:39 م

قال الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن منصات التواصل الاجتماعي تشهد حالة جدل واسعة إثر تداول مقاطع فيديو وصور لأشخاص تظهر وضع السم للكلاب في الشوارع، لافتا إلى أن هناك "حالة غضب وخوف متزايدة" بين المواطنين نظرا لتكرار حوادث العقر وانتشار الكلاب في عدد كبير من المحافظات.

وأضاف خلال برنامج "حقائق وأسرار"، المذاع عبر "صدى البلد" أن أزمة انتشار الكلاب الضالة "موجودة بالفعل ولا أحد ينكرها"، مشيرا إلى أنها تثير قلق الأسر على سلامة أطفالهم أثناء ذهابهم للمدارس.

وأشار إلى أن تعرض بعض المواطنين للمطاردة والعقر "خلق حالة من القلق في الشارع المصري"، مشيرا إلى أن "المشاهد الصادمة للتسميم الجماعي للكلاب أثارت غضب قطاع كبير من المواطنين الذين اعتبروها تجاوزا أخلاقيا ودينيا".

وأوضح أن الدين الإسلامي وضع قاعدة واضحة للتعامل مع الحيوان، مستشهدا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن رجل دخل الجنة لسقايته كلبا شارف على الموت عطشا، ودخول امرأة النار لحبسها قطة حتى ماتت.

وشدد على أن "الرحمة بالحيوان ليست رفاهية بل جزء من الأخلاق والضمير الإنساني"، مؤكدا أن الرحمة وحدها لا تكفي كما أن الخوف وحده لا يصنع حلا للأزمة.

وأضاف أن وزارة الزراعة أعلنت عن إطلاق حملة قومية تعتمد على أساليب علمية تقوم على التطعيم والتعقيم بدلا من القتل العشوائي. لافتا إلى تحصين نحو 24 ألف كلب ضد مرض السعار منذ بداية 2026 وحتى نهاية أبريل، إلى جانب تنفيذ ما يقرب من ألفي عملية تعقيم بالتعاون مع جمعيات المجتمع المدني والهيئات البيطرية.

وأوضح أن "التسميم لا ينهي الأزمة وليس حلا بل قد يخلق أخطارا جديدة سواء على البيئة أو على الأطفال أو الحيوانات الأخرى"، مشددا أن "القسوة لا تصنع مجتمعا آمنا بل تزرع الاعتياد على مشاهد العنف وفقدان الرحمة".

ولفت في الوقت ذاته إلى ضرورة الاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين في المناطق التي تشهد تجمعات خطيرة أو حوادث عقر لتعزيز شعورهم بالأمان وثقتهم في وجود تحرك حقيقي على الأرض، مؤكدا أن المطلوب اليوم الوصول إلى توازن يحمي الإنسان ويحافظ على إنسانيته كونها قضية ترتبط بالصحة العامة والأمن المجتمعي والأخلاق.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك