يشكو كثير من الشباب من تكرر نسيان الأشياء والمواعيد، متوقعين أن تكون كثرة الضغوط والهموم السبب الرئيسي، لكن دراسة أسترالية حديثة تشير إلى أن التغذية الخاطئة قد تكون المتهم الأبرز وراء مشكلات الذاكرة.
وذكر موقع "ميديكال إكسبرس" أن فريقًا من جامعة سيدني التقنية الأسترالية أجرى دراسة على عدد من الفئران، حيث خضعت مجموعة منها لنظام غذائي غني بالدهون، بينما اعتمدت مجموعة أخرى على نظام غذائي غني بالسكريات.
ووجد الفريق أن قدرات الفئران على التذكر تراجعت مع الاستمرار في تناول الدهون والسكريات، كما زادت لديها احتمالات الإصابة بالاكتئاب وارتفاع الشهية للطعام.
وأضافت التجربة أن الفئران التي اعتمدت على الدهون تحسنت حالتها بعد الانتظام على نظام غذائي صحي، بينما لم تتحسن حالة الفئران التي تناولت السكريات، حتى بعد التوقف عن استهلاكها.
وراجع الفريق القائم على الدراسة نتائج 27 تجربة سابقة أُجريت على الفئران، ليلاحظوا النتيجة نفسها، والمتمثلة في تسبب السكريات بأضرار على الذاكرة وزيادة الشهية، وهي أضرار لا تعالجها الأنظمة الغذائية الصحية بسهولة.
ورجحت الدراسة أن تأثير السكريات يرتبط بعضو "الحُصين" في المخ، وهو الجزء المسؤول عن الذاكرة والتعلم وتنظيم الشهية للطعام.
وقال البروفيسور مايك كينديج، المشرف على الدراسة، إن هناك عوامل إضافية تؤثر على ذاكرة الإنسان، مثل التمارين الرياضية والحالة المزاجية، وليس الطعام وحده.
وأوضح أن تحسين الذاكرة يظل ممكنًا من خلال الأنظمة الصحية، لكن الوقاية تبقى الحل الأفضل، خاصة مع تجنب تناول الأطعمة غير الصحية لفترات طويلة، قبل أن يصبح العلاج أكثر صعوبة.