قبل رحيلها.. سلمى الزرقا تحكي قصة كفاحها مع مرض السرطان (فيديو) - بوابة الشروق
السبت 4 ديسمبر 2021 3:54 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار الفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية بمنع 19 من مطربي المهرجانات من الغناء؟

قبل رحيلها.. سلمى الزرقا تحكي قصة كفاحها مع مرض السرطان (فيديو)

منال الوراقي
نشر في: الإثنين 22 نوفمبر 2021 - 4:05 م | آخر تحديث: الإثنين 22 نوفمبر 2021 - 4:05 م
بعد حربها التي استمرت لأكثر من 6 أعوام، توفيت المصرية سلمى الزرقاء، التي اشتهرت كواحدة من محاربات مرض سرطان العظام، الذي تسبب في بتر ذراعها، فاستعاضت عنه بأخرى صناعية، كانت علامة مميزة للمحاربة الشابة وقوتها في التصدي للمرض.

في العام الماضي، ظهرت سلمى الزرقا، ابنة محافظة الإسكندرية، في مؤتمر "تيدكس" ضمن سلسلة من المؤتمرات العالمية التي تهدف إلى تعريف ونشر الأفكار الجديدة والمتميزة للعالم، وترعاها "مؤسسة سابلنج الأمريكية"، شرحت خلالها تجربتها في محاربة سرطان العظام والانتصار عليه مرتين.



خلال تقديمها لنفسها، قالت سلمى إن عام 2015 كان مفصليا في حياتها، فكان أفضل الأعوام وأسوأها على الإطلاق بالنسبة لها، فبعد تخرجها من كلية إدارة الأعمال بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بترتيب الثاني على دفعتها، وأثناء تأهلها لتكون معيدة بالكلية، وأيضا لخطبتها، اكتشفت إصاباتها بمرض السرطان، الذي استهدف عظامها، لتكون الثانية بين أفراد أسرتها الذي يصاب بالمرض، بعد أخيها الذي فقد حياته لنفس المرض الدخيل.

حكت سلمى عن تصديها للمرض وقرارها في أن تستمر في حياتها الطبيعية، رغم تعبها الشديد بسبب العلاج وجرعات الكيماوي.

استمرت سلمى في محاربة المرض، واستكمال حياتها الدراسية والمهنية والعاطفية والاجتماعية، حتى أجبرها السرطان على بتر ذراعها الأيمن في عام 2018، وقبل فرحها بأيام قليلة، لتتغير جميع خططها ويتأجل حفل زفافها، لتتفادى عودة المرض الشرس مرة أخرى لجسدها، ولا تستطيع السيطرة عليه.

رغم تعرضها لعملية البتر، أكدت سلمى في مواقف عديدة، أن مرض سرطان العظام لم يقدر على هزيمتها ولا حتى عندما فقدت ذراعها، وفي عام 2019، الذي وصفته بأنه كان "سعيدا عليها"، أقامت سلمى حفل زفافها على خطيبها إسلام عرفات، ابن رئيس نادي سموحة وليد عرفات.

وأصرت سلمى على أن تنهي الماجستير، وبدأت تتعلم الكتابة باستخدام اليد اليسرى لكي تناقش الدكتوراه، إلا أنها أصيبت بانتكاسة أخرى لم تكن في الحسبان، قبل نحو عام واحد، نتيجة لإصابتها بمرض سرطان الدم (اللوكيميا)، الذي تطلب قيامها بنقل الدم.

ظلت سلمى تصارع المرض على أسرة المستشفيات، وتتواصل مع متابعيها باستمرار، حتى تدهورت حالتها خلال الأيام القليلة الماضية، فعبرت في أحد منشوراتها الأخيرة عن حزنها لعدم تمكنها من حضور حفل التخرج الخاص باستلام شهادة درجة الماجستير، التي ظلت تعمل عليها لمدة 6 سنوات.

وقالت سلمى: "فى كل معركة أخوضها، أقول لنفسى إنها ستكون الأصعب والأخيرة، ثم أُلقى من على منحدر الجبل مرارًا وتكرارًا، وفى كل مرة فى مكان أعمق وأغمق، هذه إلى حد بعيد المعركة الأكثر صدمة لهم جميعًا، لكنها ستنتهى بالتأكيد إن شاء الله، فلنقبل الواقع، ونتقبل الألم ونجد الشجاعة للمضى قدمًا".

وبعدها، ومع استمرار تدهور حالتها، نشرت سلمى قصة على صفحتها بموقع "إنستجرام" تنطق فيها الشهادتين، مرفقة بمقطع صوتي لسورة الفجر بصوت الشيخ مشاري بن راشد العفاسي، وطالبت جمهورها بالدعاء لها، ليتفاجأ متابعيها بخبر وفاتها في الصباح التالي، الذي رافقه حالة حزنت خيمت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبوفاتها، أنهت سلمى رحلتها مع المرض الشرس التي استمرت على مدار عدة سنوات، كانت تمثل فيهم قدوة ومصدر أمل وتفاؤل للآلاف من مرضى السرطان في مصر والوطن العربي، فكانت من أشهر كلماتها التي تجدد بها أملها وأمل متابعيها كل يوم "أحارب من أجل حياتي".


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك