أصدرت حكومة بنما اليوم الاثنين مرسوما يقضي بالاستحواذ الفوري على ميناءين حيويين يقعان عند مدخلي قناة بنما.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية استجابة لحكم نهائي صادر عن المحكمة العليا قضى بعدم دستورية عقد الامتياز الممنوح لشركة سي كي هاتشيسون، العملاق اللوجستي الذي يتخذ من هونغ كونغ مقرا له.
وبموجب المرسوم الجديد، مُنحت سلطة الموانئ في بنما صلاحية وضع اليد على المرفأين تحت بند "أسباب تتعلق بالمصلحة الاجتماعية العاجلة".
ويشمل هذا الاستحواذ كافة الأصول والممتلكات المنقولة داخل وخارج محطتي بالبوا وكريستوبال، بما في ذلك الرافعات العملاقة، وأساطيل المركبات، والمنظومات التقنية، والبرمجيات المشغلة للمرفأين.
وتعد هذه الأزمة فصلا جديدا من فصول التنافس المحموم بين واشنطن وبكين؛ حيث وجدت بنما نفسها في منتصف الأزمة، خاصة بعد التصريحات الحادة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي، والتي اتهم فيها الصين صراحة بـ "إدارة قناة بنما".
وكان من المقرر أن تبيع شركة سي كي هاتشيسون الميناءين إلى تحالف يضم شركة الاستثمار الأمريكية بلاك روك، لكن هذا الأمر أدى إلى تدخل سريع من الحكومة الصينية التي أوقفت الصفقة.