الأوقاف توضح آداب زيارة المسجد النبوي والروضة الشريفة بعد الحج - بوابة الشروق
السبت 23 مايو 2026 6:18 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

الأوقاف توضح آداب زيارة المسجد النبوي والروضة الشريفة بعد الحج

فهد أبو الفضل
نشر في: السبت 23 مايو 2026 - 5:25 م | آخر تحديث: السبت 23 مايو 2026 - 5:25 م

نشرت وزارة الأوقاف منشورًا جديدًا عبر منصتها الرقمية وصفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت فيه بالتفصيل فضل زيارة المدينة المنورة وآداب زيارة المسجد النبوي الشريف والروضة الشريفة، مؤكدة أن الوقوف في رحاب سيدنا رسول الله ﷺ يُعد من أعظم أمنيات المؤمنين ومسك ختام رحلة الحج والعمرة، لما تحمله تلك الزيارة المباركة من معاني المحبة والسكينة والارتباط الروحي بالحبيب المصطفى ﷺ.

المدينة المنورة.. رحلة الروح إلى مدينة النور

وأكدت الوزارة في مستهل منشورها أن المدينة المنورة ليست مجرد مكان يقصده الزائر، بل هي مدينة النور ومهبط السكينة ومهاجر النبي ﷺ، تلك البقاع التي تشرفت بخطاه الطاهرة واستنارت بهديه الكريم، موضحة أن القلوب المؤمنة تظل مشتاقة إلى زيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله ﷺ بعد الفراغ من مناسك الحج.

وأضافت أن زيارة النبي ﷺ من أعظم القربات والطاعات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، مستشهدة بعدد من الأحاديث الواردة في فضل الزيارة، ومنها ما رُوي عن سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «من زار قبري وجبت له شفاعتي»، كما أوردت حديث: «من جاءني زائرًا لا تنزعه حاجة إلا زيارتي كان حقًّا عليّ أن أكون له شفيعًا يوم القيامة»، مشيرة إلى ما ذكره العلماء من فضل هذه الزيارة المباركة وعظيم ثوابها.

آداب التهيؤ لزيارة المسجد النبوي

وبيّنت الوزارة أن من آداب التوجه إلى المدينة المنورة الإكثار من الصلاة والسلام على النبي ﷺ طوال الطريق، فإذا وقع بصر الزائر على معالم المدينة وأشجارها زاد من الصلاة والسلام عليه ﷺ، داعيًا الله تعالى أن يرزقه القبول والانتفاع بهذه الزيارة المباركة.

كما أكدت استحباب الاغتسال والتطيب وارتداء أجمل الثياب قبل دخول المسجد النبوي الشريف، تعظيمًا لقدسية المكان وإجلالًا لمقام النبي ﷺ، موضحة أنه إذا تعذر الاغتسال اكتفى الزائر بالوضوء، ثم يتوجه إلى المسجد النبوي بخطوات يغمرها الخشوع والسكينة واستحضار هيبة المكان.

الروضة الشريفة وفضل الصلاة فيها

وأشار المنشور إلى أن الزائر إذا دخل المسجد النبوي الشريف يُستحب له أن يبدأ بتحية المسجد، ثم يقصد الروضة الشريفة الواقعة بين القبر الشريف والمنبر النبوي، والتي وصفها النبي ﷺ بأنها «روضة من رياض الجنة»، فيصلي فيها ركعتين بخشوع وخضوع، ويكثر من الدعاء والذكر وطلب خيري الدنيا والآخرة.
كما استشهدت الوزارة بحديث النبي ﷺ: «صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام»، مؤكدة أن الصلاة في المسجد النبوي الشريف من أعظم القربات وأجل الطاعات التي يرجو بها المسلم مضاعفة الأجر والثواب.

كيفية السلام على النبي وصاحبيه

وتناول المنشور بالتفصيل آداب السلام على النبي ﷺ، حيث يقف الزائر أمام المواجهة الشريفة بأدب وخشوع وخفض للصوت امتثالًا لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾، ثم يُسلّم على رسول الله ﷺ بألفاظ المحبة والتوقير والدعاء، ويصلي عليه ﷺ، ويبلغ سلام من أوصاه بالسلام عليه من أهله وأحبائه.

كما أوضحت الوزارة أن الزائر ينتقل بعد ذلك للسلام على سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، داعيًا لهما بالرضوان والجزاء الحسن لما قدماه للإسلام والمسلمين.

اغتنام الوقت في المدينة المنورة

وأكدت الوزارة أهمية اغتنام وقت الإقامة في المدينة المنورة بالإكثار من الصلاة في المسجد النبوي الشريف، وأداء الصلوات جماعة، والإكثار من النوافل وتلاوة القرآن الكريم والذكر والاستغفار والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، مؤكدة أن كل بقعة في المدينة شهدت عبادة أو نزولًا للوحي أو مرورًا لرسول الله ﷺ وصحابته الكرام.

أبرز المزارات المستحب زيارتها

كما استعرض المنشور أبرز المزارات التي يُستحب للمسلم زيارتها أثناء وجوده في المدينة المنورة، وفي مقدمتها مقبرة البقيع، حيث يُستحب الدعاء لأهلها والترحم عليهم، إلى جانب زيارة شهداء أُحد وعلى رأسهم سيدنا حمزة رضي الله عنه، وكذلك زيارة مسجد قباء والصلاة فيه، استنادًا إلى الحديث الشريف: «صلاة في مسجد قباء كعمرة».

وتطرقت الوزارة كذلك إلى استحباب زيارة المشاهد والمواضع المباركة المرتبطة بالسيرة النبوية، والآبار التي توضأ أو اغتسل منها النبي ﷺ، لما تحمله تلك الأماكن من دلالات إيمانية وتاريخية عظيمة.

وداع المدينة المنورة ولوعة الفراق

واختتمت الوزارة منشورها بالحديث عن لحظات وداع المدينة المنورة، واصفة إياها بأنها من أصعب اللحظات على قلب المؤمن، حيث يودع الزائر المسجد النبوي وقبر النبي ﷺ بقلب يملؤه الشوق والرجاء، داعيًا الله تعالى ألا يجعلها آخر زيارة، وأن يرزقه العودة إلى رحاب الحبيب المصطفى ﷺ مرات عديدة، وأن ينال شفاعته يوم القيامة، ويرد على حوضه الشريف شربة هنيئة لا يظمأ بعدها أبدًا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك