رانيا عاطف.. من منحة لدراسة الإحصاء إلى منصة لتمكين آلاف النساء - بوابة الشروق
الثلاثاء 23 يونيو 2026 9:10 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

رانيا عاطف.. من منحة لدراسة الإحصاء إلى منصة لتمكين آلاف النساء

عمر فارس
نشر في: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 2:01 م | آخر تحديث: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 2:01 م

لم أكن أتخيل وأنا أبدأ دراسة الماجستير في الإحصاء بكلية لندن للاقتصاد عام ٢٠٠٧، بدعم من مؤسسة القلعة للمنح الدراسية، أن تلك التجربة ستفتح أمامي آفاقًا تتجاوز حدود التخصص الأكاديمي، وأن تقودني في النهاية إلى بناء منصة تسهم في تمكين آلاف النساء في مصر.

كانت دراسة الإحصاء تجربة ثرية بكل المقاييس. فقد تعلمت كيف أفكر بصورة منهجية، وكيف أتعامل مع البيانات باعتبارها أداة لفهم الواقع واتخاذ القرارات، وكيف يمكن للتحليل العلمي أن يساعد في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المعقدة. والأهم من ذلك، أنها منحتني الثقة في قدرتي على خوض مسارات جديدة وغير تقليدية.

بعد عودتي إلى مصر، أدركت أن هناك عددًا كبيرًا من النساء يمتلكن مهارات ومنتجات متميزة، لكنهن يواجهن تحديات حقيقية في الوصول إلى الأسواق والعملاء. ومن هنا بدأت فكرة منصة “I Make This”؛ مساحة تجمع النساء صاحبات المشروعات الصغيرة والإبداعية، وتساعدهن على عرض منتجاتهن وتسويقها والوصول إلى جمهور أوسع.

ما بدأ كمبادرة بسيطة نما بسرعة كبيرة، ليصبح واحدًا من أبرز المجتمعات والمنصات الرقمية الداعمة لرائدات الأعمال في مصر. وخلال فترة قصيرة، انضم إلى المنصة عشرات الآلاف من النساء، ثم استمر المجتمع في التوسع ليصل إلى مئات الآلاف من المتابعات والمستخدمات، مع آلاف المنتجات والمشروعات التي وجدت من خلاله فرصة للنمو والاستمرار.

بالنسبة لي، لم يكن النجاح يقاس فقط بالأرقام أو بحجم المنصة، بل بالقصص الإنسانية التي أراها كل يوم: امرأة استطاعت أن تبدأ مشروعها من المنزل، وأخرى تمكنت من زيادة دخل أسرتها، وثالثة اكتشفت ثقتها بنفسها لأنها وجدت مجتمعًا يؤمن بقدراتها ويدعم طموحها.

وعندما أنظر إلى رحلتي اليوم، أجد أن مؤسسة القلعة للمنح الدراسية لم تمنحني فرصة للحصول على درجة علمية فحسب، بل استثمرت في شخصي وفي إمكاناتي. فقد شكّلت هذه التجربة طريقة تفكيري، ووسّعت رؤيتي للعالم، ومنحتني الشجاعة لابتكار مسار مهني خاص بي يجمع بين المعرفة والابتكار وصناعة الأثر.

إنني أؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن فرصة تعليمية واحدة قد تكون الشرارة التي تغيّر حياة شخص، وتمتد آثارها لتغيّر حياة آلاف آخرين. وهذا بالضبط ما مثّلته لي منحة مؤسسة القلعة: فرصة غيّرت حياتي، وما زالت آثارها الإيجابية تتسع عامًا بعد عام.


صور متعلقة


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك