طبيعة ساحرة وصخور جرانيتية حمراء.. درب أسلا بجنوب سيناء درب تاريخي ومغامرات لمحبي المشي - بوابة الشروق
الإثنين 16 مارس 2026 7:13 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

طبيعة ساحرة وصخور جرانيتية حمراء.. درب أسلا بجنوب سيناء درب تاريخي ومغامرات لمحبي المشي

رضا الحصري
نشر في: الأحد 23 نوفمبر 2025 - 11:44 ص | آخر تحديث: الأحد 23 نوفمبر 2025 - 11:44 ص

يعد "درب أسلا" أحد المسارات الجبلية الذي يقع في مدينة الطور بجنوب سيناء، ومن أشهر دروب المشي الجبلي "الهايكينج" في سيناء، ويتميز بتنوع تضاريسه بين الوديان والجبال والسهول الصخرية، ويناسب عشاق الطبيعة الخام والتاريخ المرتبط بدرب النبي موسى، كما يناسب المهتمين بالثقافة البدوية والمسارات التاريخية.

وقال الشيخ جميل عطية، دليل بدوي "مرشد سياحي"، إن "درب أسلا" ليس مجرد رحلة لكنه الطريق الذي سار فيه سيدنا موسى، ومر به الحجاج، وسار فيه الرهبان إلى كاترين؛ لذا فهو يعد مغامرة وتاريخ، ويبدأ من منطقة الأقصرية بمحمية سانت كاترين، ويمر بعدة معالم جبلية شهيرة منها "جبل رمحان، والسبت، وأم شومر"، ويمكن مشاهدة جبل كاترين وجبل موسى وجبال أخرى أقل شهرة لكنها رائعة، وتكون الرحلة بالكامل سيرًا على الأقدام.

وأشار إلى أن الطريق كان مليكة لقبيلة بدوية قديمًا، لكن مع وجود اتفاقات ومعاهدات بين القبائل تحول إلى تشاركي لتنفيذ الدرب بين قبائل "المزينة، وأولاد سعيد، والجبلية، والعلقيات".

وأوضح "عطية"، أن السائحين يقبلون على رحلات الهايكينج "بدرب اسلا"، كونه يحتوي على طبيعة ساحرة، وصخور جرانيتية حمراء مميزة، إضافة إلى كونه درب تاريخي يستخدمه البدو المحليون، ومناسب للمغامرين ومحبي المشي الطويل، ويضم علامات واضحة تؤكد أنه كان ذو شأن عظيم في الماضي، ومنها علامات ونقوش، وتكون الرحلة 4 أيام سير على الاقدام، وسفاري بسيارات البيك اب.

وأكد أن الرحلة تكون معظمها مشيًا على لأقدم مع وجود جمل ليسهل حمل الأمتعة وأدوات التخييم، وجميع السائحين الذين يسلكون الدرب يقفون عند تجويف صخري يطلق عليه البدو اسم "المطلب"، ويؤمنون بأنه مكان مستجاب فيه الدعاء؛ لذا يأتون إليه منذ مئات السنين للدعاء إلى الله طلبًا للحاجة والشفاء من الأمراض، ويجلسون على الأرض في مواجهه التجويف، والذي يعتقد أنه مكان الشجرة التي احترقت بأمر الله لتضيء الطريق لسيدنا موسى، للوصول إلى الوادي المقدس، وفي مدخل الوادي المقدس توجد نقوش باللغة النبطة.

وأشار إلى أن وادي "اسلا" بعد أحد أجمل أودية أرض الفيروز، وتبدأ رحلة الهايك من سانت كاترين وتحديدًا من منطقة السدود عند ارتفاع 1600 متر، ويستمر صعودًا لمنطقة الشرفة بارتفاع 1800 متر، وبعد النزول من الشرفة يتم قطع مسافة 12 كيلو بعربات البيك أب.

وبين أن السائحين يمرون بمسارات بين جبال كاترين مرورًا بوادي الطرفاء ودرب ساعي البريد القديم، ثم يبدأ الطريق بالانخفاض تدريجيًا إلى 450 مترا عن سطح البحر حتى نهاية المسار عند صخرة المطلب، وتبلغ إجمالي مسافة الهايك نحو 40 كم سيرًا على الأقدام، وأخيرًا ركوب البيك أب لمسافة 10 كيلو مترات للوصول إلى مدينة الطور؛ لذا يتطلب مستوى من اللياقة.

ولفت إلى أن الطريق يتضمن مسارًا تاريخيًا لزوار دير سانت كاترين ومسار للرهبان، والتخييم يكون في مواقع محددة مثل وادي الرحبة أو الاقصرية، ووادي السدود، وبعض الرحلات في سهل القاع، ويحمل طابعًا تاريخيًا وثقافيًا، ويتخلله طبيعة ساحرة وصخور جرانيتية حمراء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك