بدأ حفل توقيع ومناقشة كتاب «الحالة السردية للوردة المسحورة» للكاتبة منى أبو النصر، والذي تنظمه دار الشروق، بمبنى القنصلية في وسط البلد.
وشهدت الندوة حضور أميرة أبو المجد، مدير النشر والعضو المنتدب لدار الشروق، وأحمد بدير، مدير عام الدار، إلى جانب الكاتب أشرف عشماوي، والكاتبة شيرين سامي، والكاتبة والناقدة لانا عبد الرحمن، والكاتب جمال القصاص، والكاتبة زينب عفيفي، وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي.
وأدارت المناقشة الدكتورة سحر الموجي، التي أكدت أن الكتاب يُعد تجربة خاصة ومختلفة، وينتمي إلى نوع أدبي نادر في المجتمع العربي، موضحة أن العمل لا يمكن اعتباره كتابًا عن الورد بقدر ما هو كتاب عن التجربة الإنسانية، يتم الولوج إليها من خلال رمز «الوردة»، الذي يرى القارئ نفسه فيه بشكل أو بآخر.
وأضافت أن مادة الكتاب تضم نحو مئة نص تتنوع بين أشكال أدبية وفنية متعددة، من بينها السينما، والأوبرا، والفن التشكيلي، وسير الحياة، مشيرة إلى أن هذا التداخل منح النصوص ثراءً واضحًا.
وأوضحت أن النوع الأدبي الذي ينتمي إليه الكتاب أقرب إلى «النص المفتوح»، معربة عن إعجابها بالشكل الذي اختارته الكاتبة، وبقدرتها على التوثيق دون الوقوع في فخ الأكاديمية الجافة.
وتابعت أن النثر كان له حضور وقيمة كبيرة في الثقافة العربية قبل صعود الرواية والقصة القصيرة، معتبرة أن هذا ما يجعل الكتاب ممتعًا في القراءة، وقريبًا من القارئ، دون تعالٍ أو ادعاء معرفة، بل يقدّم تجربة سلسة تحترم وعي المتلقي.
ومن جانبها، قالت الكاتبة منى أبو النصر إن الكتاب كُتب على مراحل زمنية طويلة، تعود إحداها إلى فترة دراستها في أكاديمية الفنون، موضحة أنها حرصت أثناء المراجعة على ألا يتحول العمل إلى بحث أكاديمي جاف، بل إلى نص ممتع يقوم على تقاطع معرفي وفلسفي مبسّط.
وأضافت أن إشكالية تصنيف هذا النوع من الكتابة لا تزال قائمة، رغم وجود تجارب عربية سابقة تنتمي إلى هذا الشكل، مؤكدة أن «النص المفتوح» ليس غريبًا عن تراث المكتبة العربية، وأن الكتاب في جوهره ليس عن الورد، بل عن الإنسان، وعن التجربة الإنسانية في تجلياتها المختلفة.