محمد عبد الغني: بطالة المهندسين تصل إلى 60% في بعض محافظات الصعيد.. والحل في تنظيم المهنة وتقليل أعداد الخريجين - بوابة الشروق
الخميس 19 فبراير 2026 8:26 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

محمد عبد الغني: بطالة المهندسين تصل إلى 60% في بعض محافظات الصعيد.. والحل في تنظيم المهنة وتقليل أعداد الخريجين

محمد فتحي
نشر في: السبت 24 يناير 2026 - 8:35 م | آخر تحديث: السبت 24 يناير 2026 - 8:35 م

أكد الدكتور المهندس محمد عبد الغني، المرشح لمنصب نقيب مهندسي مصر 2026، أن أزمة البطالة بين المهندسين بلغت مستويات غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن نسب البطالة تتراوح بين 50% وتصل إلى 60% في بعض محافظات الصعيد، ما يمثل خطرًا حقيقيًا على مستقبل المهنة ودورها في عملية التنمية.

وشدد عبد الغني على أن مواجهة هذه الأزمة لم تعد تحتمل حلولًا جزئية أو شعارات، بل تتطلب تدخلًا مؤسسيًا جادًا يبدأ من تنظيم التعليم ومزاولة المهنة، وينتهي بحماية حقوق المهندس الاجتماعية والمهنية.

جاء ذلك خلال لقاء مفتوح جمعه بعدد من المهندسين في نادي المهندسين بمدينة السادس من أكتوبر، اليوم السبت، حيث طرح عبد الغني رؤيته لمعالجة جذور الأزمة، مؤكدًا أن ضبط أعداد الخريجين يمثل خطوة أساسية للسيطرة على معدلات البطالة، داعيًا إلى تقليل أعداد خريجي كليات الهندسة ليصلوا إلى نحو 20 ألف مهندس سنويًا، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل وقدرته على الاستيعاب.

وأوضح أن استمرار تخريج أعداد ضخمة من المهندسين دون تنظيم حقيقي لمزاولة المهنة يضر بالمهندس والدولة على حد سواء.

وانتقد عبد الغني أوضاع المهندسين العاملين بالجهاز الإداري للدولة، مؤكدًا أن بدل التفرغ الحالي، الذي لا يتجاوز 14 جنيهًا، يمثل إهانة للمهنة، في الوقت الذي جرى فيه تعديل معظم الكوادر المهنية الأخرى. وطالب بفتح مفاوضات جادة مع الحكومة لرفع بدل التفرغ ليصل إلى 100% من إجمالي الراتب، باعتباره حقًا أصيلًا للمهندس وليس منحة، مشددًا على أن تحسين الأوضاع المعيشية للمهندس شرط أساسي لرفع كفاءة الأداء المهني.

وفيما يتعلق بالخدمات، أشار المرشح لمنصب نقيب المهندسين إلى أن إنشاء مستشفى خاص بالمهندسين لا يزال حلمًا مشروعًا، مؤكدًا أن تحقيقه مرهون بموافقة الجمعية العمومية، في إطار رؤية شاملة لتطوير منظومة الرعاية الصحية بالنقابة، تقوم على زيادة التمويل، وتحسين مستوى الخدمة، وضمان العدالة في التوزيع الجغرافي.

واستعرض عبد الغني ملامح برنامجه الانتخابي تحت شعار «حق المهندس.. مهنة محترمة – خدمات لائقة»، موضحًا أن تنظيم مزاولة المهنة يأتي في صدارة أولوياته، من خلال تحديث لائحة مزاولة المهنة وربطها بتدرج مهني واضح، إلى جانب تفعيل منظومة مميكنة لتنظيم أعمال التنفيذ والإشراف، بما يفتح مجالات عمل جديدة لآلاف المهندسين ويضمن جودة الأداء. كما شدد على ربط التدريب بنظام المزاولة، وإنشاء أكاديمية هندسية مهنية تابعة للنقابة، بالتعاون مع جهات دولية معتمدة.

وفي ملف التعليم الهندسي، أكد عبد الغني ضرورة ربط التعليم باحتياجات سوق العمل ومتطلبات ممارسة المهنة، والاستمرار في تحسين جودة التعليم، وتقليل أعداد المقبولين بكليات الهندسة، إلى جانب تطوير نظام القبول بما يتماشى مع المعايير العالمية، حفاظًا على قيمة الشهادة الهندسية.

كما تضمن البرنامج محاور واضحة لحماية المهندسين، من خلال تفعيل مواد القانون التي تمنع التحقيق مع أي مهندس دون حضور ممثل النقابة، وتفعيل لجان دعم المهندسين في مواقع العمل، إلى جانب التوسع في استخدام العقد الثلاثي بشكل اختياري ومحفز.

وفيما يخص ملف المعاشات والاستثمارات، أكد عبد الغني التزامه بإدارة أموال النقابة وصندوق المعاشات باحترافية كاملة، مع عرض أي قرارات جوهرية على الجمعية العمومية، ورفض الجمع بين المناصب النقابية وإدارة شركات النقابة، حفاظًا على الشفافية. كما طرح خطة متكاملة لتنمية موارد المعاشات وتحسين آليات تحصيل الدمغة.

واختتم عبد الغني تصريحاته بالتأكيد على أن معركته الانتخابية ليست معركة مقاعد، بل معركة إنقاذ مهنة، داعيًا المهندسين إلى المشاركة الفعالة في بناء نقابة قوية تعبّر عنهم، وتحمي حقوقهم، وتستعيد للمهنة مكانتها المستحقة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك