تعرض تمثال المرأة العارية، المعروف باسم تمثال "عين الفوارة" بمدينة سطيف شرقي الجزائر، اليوم الثلاثاء، لعملية تخريب أشعلت جدلا متكررا.
وأكدت تقارير إعلامية ومصادر محلية، أن تمثال عين الفوارة بوسط مدينة سطيف تعرض لعملية تخريب جديدة، صباح اليوم، وأن عملية التخريب طالت هذه المرة، ذراع المرأة الرخامية.
كان تمثال "المرأة العارية" يخضب بالحناء في الأعياد والمناسبات الدينية من قبل عدد من سكان مدينة سطيف، قبل أن ينقلب المشهد بعدما جرى استهدافه بقنبلة تقليدية في 22 أكتوبر 1997 خلال أزمة العنف التي كانت تشهدها الجزائر آنذاك، دون أن يلحق به ضرر كبير.
وشكلت الحادثة أول عملية تخريب للتمثال، تبعتها محاولات أخرى لتحطيمه في 2006 و2017 و2018، ثم في 2025.
وفي نهاية يوليو الماضي، قضت محكمة سطيف، بسجن شاب 10 سنوات، بتهمة محاولة تحطيم تمثال "المرأة العارية"، بعدما تبيَّن وجود محاولة سابقة للمتهم لتحطيمه في نوفمبر 2018، حيث أُدين حينها بالسجن لمدة 5 سنوات.
وبعد "اعتداء" 2018، أطلقت وزارة الثقافة الجزائرية عملية ترميم للتمثال انتهت في 2023، قبل أن يتعرض مجددا للتخريب.
والراجح أن تمثال "عين الفوارة" أو "المرأة العارية" هو تجسيد لفكرة الحاكم الفرنسي لمدينة سطيف في تلك الفترة الذي طلب من صديقه مدير متحف اللوفر في العاصمة باريس، تمثال يخلد المرأة التي يعشقها للأبد.
وتولى النحات الفرنسي فرانسيس دي سانت فيدال، نحت التمثال الذي كشف عنه أول مرة في 26 فبراير 1898 في متحف اللوفر، بمناسبة مرور 10 أعوام على بناء برج إيفل.
وتمّ نقل التمثال في يوليو 1898 من باريس إلى مرسيليا ثم شُحن على متن باخرة إلى أن وصل ميناء سكيكدة شرقي الجزائر ومنه إلى مدينة سطيف في رحلة استغرقت أكثر من أسبوع وتحت حراسة مشددة.
وانتهت أعمال بناء قاعدة نافورة عين الفوارة وتنصيب التمثال في وسط مدينة سطيف سنة 1899.
ويُتردد أن التمثال سمي بـ"عين الفوارة" لأن الماء الذي وصل المنبع المائي الواقع أسفله والقادم من الحمامات المعدنية الرومانية أول مرة كان في حالة فوران "غليان" لتزامنه مع فصل الشتاء، فصاح الناس حينها فوارة.