قال الحرس الثوري الإيراني، صباح الثلاثاء، إن «إسرائيل تخطت جميع الخطوط الحمراء في الإبادة الجماعية، ولا يمكن تحمل استمرار هذا الوضع».
وأضاف في بيان، نقلته وكالة «تسنيم»، أن «الجيش القاتل للأطفال، يستغل تركيز وسائل الإعلام على موضوع الحرب المفروضة ضد إيران، وارتكب جرائم حرب واسعة ضد المدنيين في لبنان وفلسطين، وتجاوز جميع الخطوط الحمراء».
وحذر من تعرض أماكن تجمع قوات الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة وغلاف غزة لهجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة، حال استمرار الجرائم ضد المدنيين اللبنانيين والفلسطينيين.
وتقدّر جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن الهجمات الصاروخية الإيرانية ستستمر بشكل يومي طوال فترة الحرب، حتى في حال امتدادها لشهر إضافي، في مؤشر على قدرة طهران على خوض حرب استنزاف.
وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن هذه التقديرات تستند إلى متوسط الإطلاقات الحالية، والتي تبلغ نحو 10 صواريخ يوميًا باتجاه إسرائيل، مع ترجيحات بعدم حدوث تراجع ملحوظ في هذا المعدل خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى غياب مؤشرات على تآكل القدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرتها على تنفيذ ضربات متواصلة تستهدف مناطق مختلفة وفق حساباتها الميدانية.
هذا التقييم يتقاطع مع ما أوردته صحيفة «لا ريبوبليكا»، التي تحدثت عن ظهور مؤشرات تراجع في فعالية منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، خاصة في مواجهة الهجمات الكثيفة، ما يعكس حجم الضغط المتزايد على هذه المنظومات.
في المقابل، يواصل الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجات متتالية من الهجمات ضمن عملية «الوعد الصادق 4»، مستهدفًا عمق الأراضي المحتلة، إلى جانب قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، وذلك ردًا على الهجمات التي طالت الأراضي الإيرانية.
وأعلن الحرس، الاثنين، تنفيذ الموجة الـ77 من العملية، مشيرًا إلى أنها استهدفت مواقع في شمال ووسط وجنوب الأراضي المحتلة باستخدام صواريخ «دقيقة وثقيلة» وطائرات مسيّرة هجومية، لافتًا إلى أن الضربات شملت أيضًا قواعد عسكرية أمريكية، من بينها قواعد علي السالم والخرج والظفرة، باستخدام صواريخ باليستية تعمل بالوقود الصلب من طراز «ذو الفقار»، إلى جانب طائرات مسيّرة.
وأكد الحرس أن عملياته نُفذت «بنجاح كامل»، في وقت تعكس فيه هذه التطورات اتساع رقعة المواجهة، واستمرار تبادل الضربات بوتيرة مرتفعة، دون مؤشرات قريبة على التهدئة.