قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن ملتقى "لوجوس جونيور" للأطفال يمثل نشاطا كنسيا يضم الأطفال في أعمار تتراوح بين 10 إلى 11 عاما، تم اختيارهم من جميع محافظات الجمهورية.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج "مساء dmc"، أن البرنامج المخصص للأطفال يرتكز على ثلاثة محاور؛ أولها بناء شخصية متزنة وجميلة للطفل، وثانيها تعزيز ارتباطه بالكنيسة كأحد كيانات الوطن، وثالثها غرس قيم الانتماء للوطن.
ولفت إلى تزامن الاجتماع الأسبوعي المعتاد يوم الأربعاء مع الملتقى، ليتحول من اجتماع مع الكبار إلى لقاء للحديث عن مصر، مشيرا إلى أن فريق العمل صمم خريطة كبيرة لمصر يجلس حولها الجميع.
وأوضح أن اللقاء شهد تقديم خمس حكايات وطنية تشمل الاسم، والشكل، والنهر، والتاريخ، والعلم، مؤكدا أن تركز المصريين وعيشهم متقاربين حول ضفاف نهر النيل خلق بينهم الوحدة الوطنية.
وبشأن تأكيده على صعوبة التمييز بين المسلم والمسيحي في مصر من خلال الشكل أو الملامح، أو طريقة الحياة، إلا عندما يتواجد أحدهما داخل المسجد والآخر داخل الكنيسة، قال إن الدارس لمصر يدرك "فرادتها" التي تمنع مقارنتها بأي بلد آخر.
ولفت إلى تأكيده للأجانب الذين يزورونه هذه الحقيقة المتمثلة في ارتباط المصريين ببعضهم حول نهر النيل، وعدم جواز مقارنتها بأي بلد آخر.
وشدد البابا على أن هذا الارتباط الوثيق خلق عادات وتقاليد شعبية مشتركة وممتدة، قائلا: "طبق الكعك اللي بيلف في الأعياد ما بيبقاش عارف هو بيت مسلم ولا بيت مسيحي، وعندما نحتفل بيوم شم النسيم، وبنفس الأكلات والأماكن اللي بنخرجها، ده تعبير قديم جدا مش حاجة حديثة، المهم إزاي نبرزها ونزرعها، لأن المادة الخام الغالية في مصر هي أطفالنا".
وخصص البابا عظته في اجتماع الأربعاء الأسبوعي، مساء أمس، لتقديم دروس للأطفال في كل مكان عن مصر الوطن، وذلك ضمن فعاليات ملتقى لوجوس جونيور، المنعقد حاليا في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.
وشهدت العظة تفاعلا لافتا من الأطفال المشاركين، حيث وجه لهم البابا العديد من الأسئلة الخاصة بمصر وتلقى إجاباتهم عليها.