واشنطن بوست: العلاقات مع كوريا الشمالية وراء قرار خفض المساعدات الأمريكية لمصر - بوابة الشروق
السبت 19 يونيو 2021 8:26 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تقدمت للحصول على لقاح كورونا أو حصلت عليه بالفعل؟

واشنطن بوست: العلاقات مع كوريا الشمالية وراء قرار خفض المساعدات الأمريكية لمصر


نشر في: الخميس 24 أغسطس 2017 - 8:55 م | آخر تحديث: الخميس 24 أغسطس 2017 - 8:55 م
- خبراء أمريكيون: إدارة ترامب مصرة على إعادة النظر فى علاقاتها مع العديد من الدول على أساس الموقف من بيونج يانج
اعتبرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، اليوم، أن قرار واشنطن حجب ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية إلى مصر، بدعوى عدم إحرازها تقدما على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية، يستهدف فى الواقع العلاقة بين القاهرة وكوريا الشمالية.

وفى تقرير مطول تحت عنوان «مصر قد تكون أحدث جبهة فى معركة ترامب مع كوريا الشمالية»، وصفت الصحيفة قيام الولايات المتحدة بتخفيض أو تأجيل أكثر من 290 مليون دولار من المساعدات لمصر بأنه خطوة «ليست صغيرة»، مشيرة إلى «الرد الغاضب» من وزارة الخارجية المصرية، على القرار الأمريكى حيث اتهمت الوزارة فى بيان واشنطن بـ «سوء التقدير» للعلاقات بين البلدين.
وقالت الصحيفة إن «هذه الخطوة أثلجت صدور الكثيرين من منتقدى سياسة ترامب الخارجية، فى ظل استناد إدارته فى قرارها إلى سجل مصر الضعيف فى مجال حقوق الإنسان»، على حد تعبيرها.
ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسى الأمريكى السابق مارتن انديك، نائب الرئيس التنفيذى لمؤسسة بروكينجز، قوله، «أمر محير، ترامب يتخذ موقفا بشأن حقوق الانسان فى مصر بحجب مساعدات، إنه شبيه بمواقف أوباما».
وعلقت «واشنطن بوست»، قائلة: «لكن فى الخفاء، قد لا يكون تركيز هذه الخطوة على مصر، بل على كوريا الشمالية»، مستندة إلى تقرير نشرته اليوم صحيفة «نيويورك تايمز» ويشير إلى أن العامل الرئيسى فى قرار خفض المساعدات للقاهرة هو علاقتة الأخيرة المستمرة مع بيونج يانج. 
وقالت «نيويورك تايمز» إن «الأولوية القصوى لوزير الخارجية الأمريكى ريكس تيلرسون تتمثل فى زيادة العزلة الاقتصادية والدبلوماسية المفروضة على كوريا الشمالية، وأنه يطالب القادة الاجانب فى كل اجتماع تقريبا بقطع العلاقات مع بيونج يانج».
ورجحت الصحيفة أن يكون الضغط على مصر جزءًا من حملة أمريكية أوسع نطاقًا لتوضيح أن كوريا الشمالية مشكلة للعالم وليس لواشنطن وسول وطوكيو فقط.
وذكرت الصحيفة أنه «كالعديد من الشركاء الأجانب لكوريا الشمالية، تعود علاقة مصر مع بيونج يانج إلى سنوات الحرب الباردة، عندما ساعد الطيارون الكوريون الشماليون فى تدريب نظرائهم المصريين قبل حرب أكتوبر 1973.
وأضافت الصحيفة أنه تلك العلاقة تم تعزيزها فى الوقت الحاضر، حيث ساعدت شركة أوراسكوم المصرية العملاقة فى مجال الاتصالات على إنشاء شبكة للهاتف المحمول فى كوريا الشمالية وإن كانت تلك الصفقة لم تنته بشكل جيد.
وتابعت الصحيفة أنه «لا يبدو أن عقوبات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية أو المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر هزت العلاقة (بين مصر وكوريا الشمالية)». ونقلت عن الكاتب بصحيفة «الشروق» محمد المنشاوى، الذى وصفته بأنه كان من أوائل اللذين رجحوا أن العلاقة مع كوريا الشمالية يمكن أن تحدث مشكلة، قوله «أعتقد أن مصر تريد أن تكون مع الجانبين».
وذكرت «واشنطن بوست» أن «تقرير للأمم المتحدة أخيرا أظهر حرص مصر على استمرار علاقاتها مع كوريا الشمالية، رغم قيام السلطات المصرية باعتراض سفينة تحمل أسلحة كورية شمالية باعتبارها تنتهك العقوبات الدولية المفروضة على بيونج يانج.
وأوضحت الصحيفة أن الإدارات الأمريكية السابقة حاولت دفع دول مثل مصر إلى إنهاء علاقاتها مع كوريا الشمالية، إلا أن هذه التحركات لم تنجح، بل إن بعض الخبراء شككوا فى التصميم الأمريكى على إنفاذها. 
ورأت الصحيفة أنه فى ظل إدارة ترامب يبدو أن هذا الوضع قد تغير، إذ قامت إدارته بمعاقبة شركات صينية وروسية وأفراد يتعاملون مع كوريا الشمالية. كما سعت إلى ابتكار طرق لضمان امتثال الدول الأخرى للعقوبات الأممية.
من جانبها، رجحت اندريا بيرجر، الباحثة البارزة فى معهد «ميدلبرى» للدراسات الدولية، أن مسألة كوريا الشمالية لعبت دورا فى اتخاذ قرار ابقاء العقوبات على السودان.
وقالت الصحيفة إنه «يبدو أن ترامب أبلغ الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما فى يوليو الماضى بضرورة وقف التعاون بين مصر وكوريا الشمالية.. والتوقف عن استضافة العمال الكوريين الشماليين، ووقف تقديم فوائد اقتصادية أو عسكرية لكوريا الشمالية»، بحسب بيان صادر عن البيت الأبيض.
وطرحت الصحيفة تساؤل مفاده، هل سيدفع تحرك ترامب، مصر على قطع العلاقات مع كوريا الشمالية؟ مشيرة إلى ترجيح المنشاوى حدوث ذلك، قائلا: إن «ما تتلقاه القاهرة من علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن لا يمكن أن يحل محله أى بلد آخر».


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك