أعلن محافظ الخليل جنوبي الضفة الغربية خالد دودين، السبت، تشكيل خلية أزمة موحدة لإغاثة العائلات المتضررة والنازحة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على المدينة ومحيطها، في ظل استمرار الحصار والعمليات العسكرية لليوم الثاني على التوالي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده دودين بمقر المحافظة، وفق بيان صادر عنها.
وقال دودين إن خلية الأزمة ستباشر عملها بمتابعة أوضاع العائلات المتضررة والنازحة، وحصر احتياجاتها، وتنسيق جهود الإغاثة وتوفير المساعدات اللازمة، لاحتواء تداعيات التهجير القسري في منطقتي دير بحة والجلدة.
واعتبر أن ما تتعرض له الخليل من عدوان وحصار إسرائيلي "يشكل اعتداءً خطيرًا على المواطنين وأمنهم واستقرارهم، ومحاولة لفرض واقع قسري على الأرض".
ويأتي الإعلان في وقت واصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، حصار مدينة الخليل لليوم الثاني على التوالي، ضمن عملية عسكرية بدأها الجمعة، وتخللها تهجير عشرات الفلسطينيين قسرًا من منازلهم، وهدم بناية سكنية ومنشآت، إلى جانب اقتحام منازل.
والجمعة، فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي إغلاقًا كاملًا على الخليل وعدد من البلدات المحيطة بها، عقب تنفيذ فلسطينيين اثنين هجومًا بإطلاق النار على حاجز إسرائيلي، أسفر عن مقتلهما وجنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، وفق معطيات إسرائيلية.
ويتزامن حصار الخليل مع تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.