تترقب عشرات العائلات السورية ببالغ القلق الإفراج عن أبنائها المحتجزين في سجن "الأقطان" الذي كان يديره تنظيم "قسد"، أثناء احتلاله لمحافظة الرقة شمال شرقي البلاد والتي حررتها الحكومة مؤخرا.
ومساء الجمعة، أعلنت وزارة العدل السورية تسلم سجن "الأقطان" رسميا من الجهات الأمنية، بعد خروج عناصر "قسد" منه، في خطوة تأتي ضمن بسط سلطة الدولة وإعادة المؤسسات للعمل وفق القانون.
وقالت وزارة العدل، في بيان، إن الجهات المختصة باشرت التأكد من سلامة السجناء وأمنهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية، بما يشمل توفير الغذاء والمياه والدواء، وفق المعايير القضائية المعتمدة.
وأضافت أنها "شكلت لجانا قضائية مختصة لمراجعة ملفات جميع السجناء ودراسة أوضاعهم القانونية، تمهيدا للبت فيها بأقرب وقت ممكن وفق الأصول القانونية، مؤكدة أن هذه اللجان باشرت عملها فورا".
وقبل ذلك بساعات، أعلنت وزارة الداخلية السورية تسلم السجن من "قسد"، وبدء عملية فحص شاملة للملفات الشخصية والقضائية لجميع الموقوفين، لضمان تطبيق القوانين.
وكان سجن "الأقطان" يعرف بأنه مكان يحتجز فيه التنظيم عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي، إضافة إلى سوريين آخرين اختطفهم من المنطقة.
وكشف الأطفال الذين أفرجت عنهم الإدارة السورية من السجن في 24 يناير الجاري، أنهم تعرضوا للتعذيب بالصعق الكهربائي، وهو ما يكشف الوجه الحقيقي لـ"قسد".
وفي مركز الرقة، تنتظر مئات النساء وكبار السن والأطفال بملابسهم التقليدية بمشاعر من القلق لمعرفة مصير ذويهم الذين اختطفهم التنظيم.
السوري محمد النهار، وهو من سكان الرقة، قال إنه ينتظر ابنه الذي احتجزه التنظيم قبل 6 أشهر وهو في سن الـ20 لمجرد التقاطه صورا مع جنود من الجيش السوري في دمشق.
وأكد النهار في حديثه للأناضول، أن التنظيم اتهم ابنه بالانضمام إلى الجيش السوري والذهاب إلى محافظة السويداء.
وشدد على أن عناصر "واي بي جي" طلبوا منه 1000 دولار للإفراج عن ابنه من سجن الأقطان.
بدوره قال المواطن السوري عبد الرحمن، وهو من مدينة رأس العين التابعة لمحافظة الحسكة، إن التنظيم احتجز والده لأن شقيقه انضم إلى صفوف الجيش السوري الحر عام 2016.
وأوضح عبد الرحمن أن والده بلغ من العمر 74 عاما وهو معتقل منذ 10 أعوام.
وأكد أن من بين المفرج عنهم من قبل الحكومة مؤخرا أطفال في سن 10 سنوات و7 سنوات.