أظهر تحليل مصور أجرته شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية ضابط هجرة فيدرالي في مدينة مينيابوليس وهو ينتزع سلاحا ناريا من أليكس بريتي قبل لحظات من قيام الضباط بإطلاق النار عليه وقتله.
** ماذا حدث؟
كما يُظهر مقطع صوره أحد المارة عميلا وهو يمد يده وسط تجمع من الضباط الآخرين الذين كانوا يحاولون تقييد بريتي، ويستخرج سلاحا يبدو مطابقًا للسلاح الناري الذي قالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكي إنه كان بحوزة بريتي.
ويمكن سماع الضباط وهم يصرخون "إنه يحمل سلاحا" عندما يمد العميل غير المعروف يده إلى حزام خصر بريتي، بينما كان تجمع من الضباط يحاولون إخضاعه. وبعد ما يزيد قليلا على ثانية واحدة من خروج الضابط وهو ممسك بالسلاح، دوّى إطلاق نار، تلاه ما لا يقل عن تسع طلقات أخرى، وفقا لمقاطع الفيديو.
وتُظهر المقاطع أيضا أن الضابط الذي استعاد السلاح لم يكن يحمل أي شيء في يده قبل اقترابه من بريتي. كما أنه من غير الواضح، بحسب المقاطع التي راجعتها شبكة سي إن إن، ما إذا كان الضابط الذي أخذ السلاح من بريتي قد أبلغ الآخرين فورا بأنه كان ينتزعه منه.
لكن بعد حوالي دقيقة من إطلاق النار، بينما كان جسد بريتي ممددا بلا حراك في الشارع، سُمع في أحد مقاطع الفيديو ضابط آخر يسأل: "أين السلاح؟" ثم يمشي الضابط الذي استعاد السلاح ويرد قائلا: "لقد أحضرت السلاح" هذا وفق ما أظهرته المقاطع المتداولة. وحتى الآن ليس من الواضح أي عميل أطلق النار على بريتي أولا.
** لا مبرر لإطلاق النار
من جهته، قال رئيس شرطة مينيابوليس، براين أوهارا في مؤتمر صحفي: "يُعتقد أن بريتي كان مالكا قانونيا لسلاح ناري ويحمل تصريحا لحمله".
بدوره، قال تشارلز رامسي، المفوض السابق لشرطة فيلادلفيا وواشنطن العاصمة، والذي راجع مقاطع الفيديو: "من وجهة نظري الآن، هذا لا يبدو كإطلاق نار مبرر".
وأضاف: "الرجل مستلق على الرصيف وما زالوا يطلقون عليه النار".
وكان بريتي (37 عاما) الذي يعمل ممرضا في وحدة العناية المركزة بأحد مستشفيات شئون المحاربين القدامى في مينيابوليس، يظهر أولا واقفا في الشارع، يحمل هاتفه المحمول في إحدى يديه ويقوم بتصوير الضباط خلال توجيه حركة المرور بيده الأخرى. وأثناء تفاعل أحد العملاء الفيدراليين مع مارة آخرين، صرخ بريتي في وجه الضابط قائلًا: "لا تدفعهم إلى الطريق!".
وبعد ذلك، يتجه الضابط نحو بريتي وعدد من المارة الآخرين ويدفع امرأة إلى الأرض. فيتحرك بريتي بين الضابط والمرأة. ويرش أحد العملاء بريتي بمادة كيميائية مهيجة ويجره إلى وضع الركوع، بينما كان بريتي يشد حقيبة ظهر أحد المارة الآخرين، ربما كان يحاول الوصول إلى زجاجة ماء.
وسرعان ما تجمع ما لا يقل عن 6 عملاء آخرين، حيث دفع الضباط بريتي إلى الأرض بينما بدا أنه يقاومهم، ما أدى إلى اشتباك وتدافع في الشارع.