قال الكاتب والروائي الفلسطيني باسم خندقجي، إن مشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب تمثل لحظة فارقة في حياته، إذ إنها المرة الأولى التي يحضر فيها معرضًا للكتاب بعد 22 عامًا قضاها في المعتقل.
وأضاف خندقجي، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أن لمعرض القاهرة مكانة خاصة في وجدانه، واصفًا وجوده فيه بأنه لحظة شديدة التأثير، مؤكدًا أنه كان يراقب هذا المشهد من داخل المعتقل عن بعد، ويحلم دائمًا بأن يكون حاضرًا يومًا ما بين الكتب والقراء.
وأشار إلى أنه اليوم يحقق حلمًا طالما راوده داخل المعتقل، لافتًا إلى أن التواجد وسط هذا العدد الكبير من القراء والقارئات، ومع هذا الزخم من دور النشر، يبعث الدفء في صدر أي كاتب.
يذكر أن باسم خندقجي، المولود في مدينة نابلس عام 1983، اعتقل في 2 نوفمبر 2004 عندما كان في سنته الجامعية الأخيرة، على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، على خلفية عملية سوق الكرمل التي أدت إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة أكثر من خمسين.
ورغم أنه لم يشارك في أي نشاط عسكري مباشر، فقد حُكم عليه في 7 يونيو 2005 بثلاثة مؤبدات، بالإضافة إلى إلزامه بدفع تعويضات لعائلات القتلى بقيمة 11.6 مليون دولار، وقضى باسم عشرين عامًا في سجون الاحتلال.
وبدأ باسم خندقجي رحلته الأدبية داخل السجن، حيث كتب أولى أعماله "مسودات عاشق وطن"، التي ضمت عشر مقالات عن الهمّ الفلسطيني، ثم تلتها تجربة "وهكذا تحتضر الإنسانية" التي تناولت معاناة الأسرى وظروفهم اليومية.
وواصل بعدها إنتاجه الإبداعي، فأصدر دواوين شعرية منها: "طرق على جدران المكان"، "شبق الورد أكليل العدم"، "طقوس المرّة الأولى"، و"أنفاس قصيدة ليلية".
أما في الرواية، فقد قدّم أعمالًا بارزة منها: "مسك الكفاية: سيرة سيدة الظلال الحرة"، "نرجس العزلة"، "خسوف بدر الدين"، و"قناع بلون السماء".
وشهد ملتقى فلسطين الأول للرواية العربية عام 2017 في رام الله إطلاق روايته "نرجس العزلة"، حيث تولت والدته وشقيقه توقيع الرواية نيابة عنه.