مجلة بوليتيكو: الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية الجديدة تُقلل من أهمية أوروبا - بوابة الشروق
الثلاثاء 27 يناير 2026 9:26 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

مجلة بوليتيكو: الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية الجديدة تُقلل من أهمية أوروبا

محمد هشام
نشر في: الأحد 25 يناير 2026 - 2:44 م | آخر تحديث: الأحد 25 يناير 2026 - 2:44 م

رأت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية أن استراتيجية الدفاع الأمريكية الجديدة تقلص رسميا من أهمية أوروبا في قائمة أولويات واشنطن، بينما ترفع من شأن جرينلاند لتصبح قضية جوهرية تتعلق بالأمن القومي الأمريكي، مما يشير إلى أنه سيُتوقع من الحلفاء الأوروبيين تحمل مسئولية أكبر عن الدفاع عن أنفسهم.

وتنص استراتيجية الدفاع الأمريكية، التي نُشرت في وقت متأخر من يوم الجمعة، على أنه "على الرغم من أهمية أوروبا، إلا أن حصتها من القوة الاقتصادية العالمية تتضاءل وتتناقص".

وتضيف: "بناء على ذلك، فبينما ستواصل الولايات المتحدة انخراطها في أوروبا، يجب عليها - وستفعل - إعطاء الأولوية للدفاع عن أراضيها وردع الصين".

وتوضح الاستراتيجية أيضا أنه في أوروبا "سيقود الحلفاء" مواجهة التهديدات "الأقل خطورة" على الولايات المتحدة، ولكنها أكثر حدة بالنسبة لهم، مع تقديم واشنطن "دعما حاسما ولكنه محدود".

وتؤكد الوثيقة قدرة أوروبا الاقتصادية والعسكرية على الدفاع عن نفسها، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو" ، تتفوق على روسيا اقتصاديا، وبالتالي فهي "في وضع قوي يؤهلها لتحمل المسئولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي لأوروبا".

في الوقت نفسه، تركز الاستراتيجية على جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك، وتدرج صراحة هذه الجزيرة القطبية - إلى جانب قناة بنما - كأرض يجب على الولايات المتحدة تأمينها لحماية مصالحها الوطنية.

وقالت وزارة الحرب الأمريكية إنها ستُقدم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب "خيارات موثوقة لضمان وصول الولايات المتحدة عسكريا وتجاريا إلى مناطق استراتيجية تمتد من القطب الشمالي إلى أمريكا الجنوبية، وخاصة جرينلاند". مؤكدة :"سنضمن تطبيق مبدأ مونرو في عصرنا"، في إشارة إلى سياسة خارجية أعلنها الرئيس الأمريكي الراحل جيمس مونرو في 2 ديسمبر 1823، تمنع القوى الأوروبية من التدخل في نصف الكرة الغربي (الأمريكتين)، حيث أسس المبدأ لهيمنة أمريكية، باعتبار نصف الكرة الغربي "مجالا حيويا" لها، مقابل عدم تدخلها في شئون أوروبا.

ويتماشى هذا الإطار مع تصريحات الرئيس ترامب الأخيرة بشأن جرينلاند، والتي أثارت قلق العواصم الأوروبية وأججت المخاوف بشأن نوايا واشنطن طويلة الأمد في القطب الشمالي.

وتستند استراتيجية الدفاع الأمريكية إلى استراتيجية الأمن القومي التي أصدرتها إدارة ترامب الشهر الماضي ، والتي أعادت تعريف نصف الكرة الغربي - بدلا من أوروبا - باعتباره الساحة الرئيسية للدفاع عن الأمن الأمريكي.

ووفقا لبوليتيكو، بينما ذهبت الوثيقة السابقة إلى أبعد من ذلك في انتقاد مسار أوروبا، تؤكد كلتا الاستراتيجيتين على استمرار المشاركة المقترنة بتوقع واضح بأن الحلفاء الأوروبيين سيتولون زمام المبادرة بشكل متزايد في مواجهة التهديدات الأقرب إليهم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك