أعرب كريس سميث، الصحفي بجريدة الجارديان البريطانية، عن حزنه العميق لرحيل محمد صلاح، نجم ليفربول، عن قلعة أنفيلد، مؤكداً أن متابعة أدائه على أرض الملعب كانت واحدة من أعظم متع حياته الكروية.
في مقاله بصحيفة «الجارديان»، كتب سميث: "الحزن على رحيل الملك المصري عن ليفربول يقابله الامتنان للأهداف واللحظات الاستثنائية التي منحها للجماهير".
وتذكر أول مرة شاهد فيها صلاح، في أغسطس 2017، عندما حل أرسنال ضيفاً على أنفيلد. وكان ليفربول يقدم عرضاً مذهلاً، إذ افتتح روبرتو فيرمينو وساديو ماني التسجيل بهدفين في الشوط الأول، قبل أن يضيف صلاح، العضو الثالث في الثلاثي الهجومي لجورجن كلوب، اسمه إلى سجلات النادي بطريقة لا تُنسى.
وصف سميث اللحظة قائلاً: "تمت إبعاد ركلة ركنية لأرسنال إلى هيكتور بيليرين على بعد نحو 30 ياردة، فخطف صلاح الكرة بسرعة مذهلة، وانطلق كـ'رود رنر' صوب مرمى بيتر تشيك، وأنهى الهجمة بهدوء، وسط هتافات الجماهير واحتفال فريد يبرز شخصيته المميزة".
وأضاف: "لقد غادرنا أنفيلد ذلك اليوم مفعمين بالأمل، لكن من كان يتخيل ما سيحققه هذا الثلاثي على المستوى العالمي؟ بقيادة الشاب المبتسم دائمًا، تألق صلاح لأفضل جزء من عقد كامل، مسجلاً 254 هدفًا مع ليفربول".
وأشار سميث إلى أن رحيل صلاح لم يكن مفاجئاً، بعد استبعاده وما أعقبه من جدل ضد ليدز يونايتد، مضيفاً: "الحزن قائم، لكن الامتنان أعظم. لقد قدم ليفربول – النادي والجماهير – أفضل أوقات حياته، ونحن نقول له نفس الشيء".
وتطرق إلى أبرز لحظاته مع الفريق، مثل قيادة ليفربول للتتويج بالدوري ودوري أبطال أوروبا، وتحطيم الأرقام القياسية في المباريات الكبرى، لا سيما ضد مانشستر يونايتد، مشيراً إلى هدفه الحاسم يوم 19 يناير 2020، الذي أنهى انتظار النادي لثلاثين عاماً عن لقب الدوري.
وختم سميث مقاله قائلاً: "هناك فرق بين 'الأفضل' و'الأعظم'. محمد صلاح أصبح بلا جدال أعظم لاعب في تاريخ ليفربول شهدته، وسيظل تأثيره وذكراه حاضرين للأبد. مشاهدة صلاح كانت متعة حياتي الكروية، ولن تُنسى أبداً".