ضرب زلزالان قويان فنزويلا فجر اليوم الخميس، وتسببا بدمار واسع وحصيلة مبدئية بعشرات القتلي ومئات المصابين، وكان بينهما ثوان قليلة، وتعرف هذه الظاهرة بالزلازل التوأمية نظرا لاحتوائها على أكثر من زلزال بنفس المنطقة.
وتسرد "الشروق" أهم المعلومات عن الزلازل التوأمية وفقا لما ورد في: مجلة أبحاث الفيزياء الجيولوجية، ومجلة أبحاث الوقاية من الكوارث، ومجلة نيتشر جيو ساينس.
نوعها مختلف عن التوابع
تشتهر التوابع بأنها هزات تحدث بعد الزلزال الأصلي، ولكن تكون قوتها أقل بفرق ريختر عن الزلزال بينما الزلازل التوأمية تكون متشابهة في قوتها وكذلك في أشكال موجاتها حيث تقع على أعماق متقاربة.
سبب الزلازل التوأمية
تحدث الزلازل التوأمية نتيجة اضطرابات على مسافة واسعة في الصدع أو عندما يقع أحد الزلازل دون أن يفرغ جميع الطاقة في الصدع ما يسبب المزيد من التوتر وحدوث زلزال ثان بقوة مشابهة للأول.
وتحدث الزلازل التوأمية على مسافات تصل لـ100 كيلو متر عن بعضها وتحدث بفرق دقائق أو ثوان في الأغلب ولكن بعضها يحدث بفارق أشهر عن بعضها ويتم التعرف عليها بأنها توأمية لتشابه قوتها وأشكال موجاتها.
خطيرة وصعبة التوقع
تستند معظم قياسات التنبؤ بالزلازل لقوانين الهزات المعتادة، ولكن الهزات التوأمية تحدث في نفس الصدع بوقت متقارب ما يصعب توقعها .
أما عن خطورتها فإن وقوع زلزالين بقوة متقاربة يزيد مدة اهتزاز المباني واحتمال انهيارها كما أن المساحة الواسعة التي يغطيها الزلزالان بتوابعهما تزيد من عدد الضحايا وحجم التدمير.
أكبر من 7.5 ريختر
وأشارت دراسة واردة بنشرة الجمعية الأمريكية للزلازل أن 20% من الزلازل فوق الـ7.5 ريختر تصنف ضمن الزلازل التوأمية، ولكن مقابل قوتها الشديدة فإنها نادرة الحدوث وفقا لدراسة أخرى أكدت أن الزلازل التوأمية تحدث بنسبة 7% مقارنة ببقية الهزات.
زلزال تركيا المدمر
وتسببت ظاهرة الزلازل التوأمية في كارثة تركيا وسوريا عام 2023 حيث وقع زلزالان بفرق 9 ساعات بينهما تسببا بمصرع نحو 60 ألف شخص في تركيا وسوريا في 6 فبراير 2023 وكانت قوتهما متقاربة بـ7.8 و7.5 ريختر لكل منهما.
كما أن 4 زلازل توأمية ضربت مدينة هيرات الأفغانية في نفس السنة أسفرت عن مصرع 2000 شخص وقدر واسع من الدمار بالمباني.