أهالى «القاهرة التاريخية» للحكومة: لا نمانع التطوير شرط ألا نترك منطقتنا - بوابة الشروق
الأربعاء 29 سبتمبر 2021 3:10 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد تبرع المشجعين والمواطنين للأندية الرياضية للخروج من أزماتها المالية؟

أهالى «القاهرة التاريخية» للحكومة: لا نمانع التطوير شرط ألا نترك منطقتنا

شارع المعز تصوير زياد احمد
شارع المعز تصوير زياد احمد
شريف حربى
نشر في: الأحد 25 يوليه 2021 - 6:41 م | آخر تحديث: الأحد 25 يوليه 2021 - 6:41 م

الأهالى: رزقنا الوحيد مرتبط بالمنطقة.. يجب على الحكومة مراعاة ظروف أعمالنا
مصدر بالعاصمة: جارٍ رفع المخلفات من المناطق الفضاء وتجهيزها لبناء مساكن بديلة.. و«التنسيق الحضارى»: المخطط سيساعد فى إحياء المبانى التراثية.. والمنطقة غير مسموح بالبناء المخالف بها كونها مسجلة باليونسكو

أثار مخطط تطوير القاهرة التاريخية جدلا بين قاطنى المناطق المستهدف تطويرها، من بينها شارع المعز لدين الله الفاطمى، وميدان الحسين، ومنطقة الجمالية، وباب الفتوح، نظرا لتخوفات الأهالى وأصحاب المحال التجارية من نقلهم خارج المنطقة وعدم عودتهم إليها مرة أخرى، مطالبين الحكومة بالحفاظ على هويتهم التاريخية بالمنطقة، وبناء مساكن تجارية بديلة لهم بمنطقتهم حال تطويرها.

من جانبه، قال محمد الدسوقى، صاحب محل صاغة بشارع خان الخليلى: «لا نعارض الحكومة فى مخطط التطوير، بشرط عدم نقلنا خارجها، كونها محل إقامتنا ونشأتنا الأولى، بجانب الترابط الروحانى مع المقدسات الدينية بالمنطقة»، مشيرا إلى أن المنطقة تعد سوق تجارية عالمية يأتى إليها مواطنون من جنسيات مختلفة، وأصبح لهم ترابط روحانى مع المقدسات الدينية.

وأضاف الدسوقى لـ«الشروق»: «رزقنا الوحيد مرتبط بالمنطقة، وبنقلنا خارجها ستكون الحكومة نفذت علينا حكم الإعدام»، موضحا أن مخطط التطوير ليس بالسهولة وفقا لتصور الحكومة، كونه سيؤثر على «لقمة عيشنا» فى حال نقلنا خارجها، أو حتى على حدودها.

ويشير أحد أصحاب محال الإكسسوار، بشارع المعز لدين الله، طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن عائلته تعيش فى المنطقة منذ زمن بعيد، وأنه حال نقله لمكان آخر بديل سيكون هناك أزمة لهم، متابعا: «خوفنا الوحيد كله بسبب نقلنا إلى مناطق أخرى لارتباطنا بالمنطقة وتراثها، لذلك لن نترك المنطقة، مع العلم أننا لا نمانع التطوير».

وقال محمد الهوارى، صاحب محل صاغة، بمنطقة الحسين، إنه يجب على الحكومة مراعاة ظروف أعمالهم، وعدم نقلهم خارج القاهرة التاريخية حتى لا يتسبب ذلك فى قطع أرزاقهم، مكملا: «لا نمانع التطوير شرط ألا نترك منطقتا، كونها هى نشأتنا الأولى.

وقال مصدر مسئول بمحافظة القاهرة، إنه جار رفع المخلفات من المناطق الفضاء وتجهيزها لبدء تسليمها لإدارة الإشغالات العسكرية بالقوات المسلحة للبناء عليها مساكن بديلة لمن سيتم إزالة منازلهم المتهالكة، تعويضا لهم، وأنه سيتم بنائها على بشكل يتناسب مع طبيعة القاهرة التاريخية.

وأضاف المصدر لـ«الشروق»، أنه لا يمكن إخراج أهالى المنطقة من منازلهم، للحفاظ على طبيعة حياتهم التى تأقلموا عليها، متابعا: «سننشئ وحدات إسكان فى جزء من المنطقة وتسكينهم بها، وسيتم البناء بنفس الارتفاعات والاشتراطات والطابع المعمارى الأصلى التى كانت عليه، ثم البدء فى إحلال العمارات التى بنيت بالخرسانات المسلحة فى قلب الآثار».

من جهته، قال رئيس جهاز التنسيق الحضارى، محمد أبو سعدة، إن الجهاز وضع حدودا واشتراطات لمنطقة القاهرة التاريخية المتميزة معماريا طبقا لقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2006 للمناطق التراثية الذى يحدد الأسس والمعايير الخاصة بالمنطقة المتميزة، للحفاظ على نسيجها العمرانى وطابعها المعمارى.

وأضاف أبو سعدة، لـ«الشروق»، أنه غير مسموح بالبناء المخالف فى المناطق الأثرية كونها منطقة تراث عالمى مسجلة بمنظمة اليونسكو، علاوة على اهتمام الدولة بالحفاظ على الطابع المعمارى للمنطقة.

وأوضح، أن مخطط تطوير القاهرة التاريخية يتضمن إعادة إحياء المبانى التراثية ذات القيمة، وإعادة توظيفها لدمجها فى النسيج العمرانى التاريخى، وإعادة تأهيل المبانى ذات الحالة الجيدة والمتوسطة لتحسين الطابع العمرانى، علاوة على الارتقاء بالفراغات المفتوحة والعامة، ومسارات الحركة والمشاة، وواجهات المحلات، وفرش الشارع من لافتات وأرصفة وأعمدة إضاءة، والارتقاء بالبنية التحتية للخدمات.

وتوقع مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، صبرى الجندى، أن يواجه مشروع تطوير القاهرة التاريخية بعض العقبات؛ من بينها ارتفاع الكثافة السكانية فى أحياء القاهرة التاريخية المقرر تطويرها، متسائلا: هل تستطيع الحكومة توفير وحدات سكنية ومحال تجارية لهذا الكم الهائل بالمنطقة؟

ونوه بأن مخطط التطوير له آثر إيجابى، وهو تفريغ المنطقة من المياه الجوفية، التى تهدد المبانى الأثرية والتراثية، مطالبا الحكومة بوضع بدائل للسكان وأصحاب المحال التجارية قبل بدء تنفيذ المخطط، وإعلان تلك البدائل أمام قاطنى المنطقة من خلال حوار مجتمعى، حتى لا تقع الحكومة فى نزاع مع المواطنين على غرار ما حدث فى تطوير منطقة مثلث ماسبيرو العشوائية قبل التطوير. من جهته، طالب رئيس جمعية المعماريين المصريين، المهندس سيف الله سامى أبو النجا، بمشاركة ممثلى جمعيات المجتمع المدنى العاملة فى المجال من معماريين وعمرانيين وأثريين، من حيث الكفاءة والخبرات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك