كشفت سيدة الأعمال راوية منصور تفاصيل رحلتها المهنية والإنسانية، التي بدأت في مجال التصميم والديكور قبل أن تتحول إلى العمل في الزراعة المستدامة والبيئة، مؤكدة أن القراءة عن الفقر والتحديات البيئية دفعتها إلى تغيير مسارها المهني.
وقالت "منصور"، عبر برنامج "رحلة المليار" مع الإعلامية لميس الحديدي، على قناة النهار، اليوم الأحد، إنها بدأت حياتها المهنية كمصممة في مجال الديكور، لكنها قررت عام 2007 الاتجاه إلى مجال الزراعة والتنمية المستدامة بعد اهتمامها بملفات البيئة والفقر، لتعمل على مشروعات تحويل المخلفات إلى أسمدة وإنتاج الفحم الأخضر، مشيرة إلى أنها حصلت على براءات اختراع في هذا المجال، ونجحت في تقديم بدائل تقلل الاعتماد على الأسمدة والمبيدات الكيميائية.
وتحدثت عن نشأتها داخل أسرة تضم 4 أشقاء من الذكور، قائلة إنها كانت الفتاة المدللة، لكنها تعلمت أن تكون قوية حتى تثبت نفسها بينهم، مؤكدة أن والدها كان دائم الدعم لها.
وأضافت أن أسرتها مرت بأزمة كبيرة عندما أُمِّمت شركة والدها عندما كان يعمل في تجارة القطن وتعرضت لخسائر، إلا أن الأسرة حاولت عدم إظهار تأثير ذلك عليها وعلى شقيقها ياسين خلال فترة دراستهما في المدرسة.
واسترجعت ما وصفته بأصعب اللحظات في حياتها، وهي إصابة شقيقها إسماعيل في حادث عام 2005 قبل أن يتوفى، مؤكدة أن تلك التجربة تركت أثرًا كبيرًا في حياتها.
وتابعت أنها حاولت في البداية العمل مع أشقائها في مجال السيارات، لكنها لم تستمر طويلًا بسبب انشغالها بتربية أطفالها الخمسة، ما دفعها لاحقًا إلى العمل بشكل مستقل في مجال الديكور.
وأشارت إلى أنها افتتحت في وقت سابق متجرًا يحمل توكيل شركة للإلكترونيات في الإسكندرية، لكنها تعرضت لخسائر مالية نتيجة تعثر بعض العملاء في السداد، مؤكدة أن تلك التجربة، رغم خسارتها، لم تعتبرها فشلًا، بل كانت سببًا في اكتسابها الخبرة وبناء شخصيتها.
وأكدت أن العمل غيّر الكثير في حياتها، خاصة أنها كانت فتاة خجولة في صغرها، لكنها مع خوضها تجربة العمل أصبحت أكثر ثقة بنفسها وقدرة على التعامل مع الآخرين.
وأردفت بأنها في بداية حياتها الزوجية كانت ترى أن دورها يقتصر على تربية الأبناء، إلا أن دخولها سوق العمل منحها شعورًا أكبر بالرضا.